فهرس الكتاب

الصفحة 5268 من 7489

السائلة أم حسين من العراق بغداد تقول هي امرأة مؤمنة وتحاول جهدها أن تنفذ أمر الله في كل شيء وتطلب رضاه ولكن قبل عدة سنوات كان زوجها يشرب الخمر ولا يصلى بل كان يكفر بصلاتها وصومها وحاولت أن ترشده إلى الطريق الصحيح فلم تستطع إلا بالتضرع إلى الله والتوسل إليه في إبعاده عن الخمر فاستجاب الله تعالى دعاءها وترك الخمر وقد سمعت في هذا البرنامج أن الله حرم المؤمنات على الكافرين لأن زوجها لم يكن يصلى فقد وضعته بين أمرين إما الفراق برغم ما عنده من أولاد وبنات متزوجات وغير متزوجات وأطفال وإما أن يتوب إلى الله تعالى ويصلى له ويؤمن به وقد أطاع أمر الله بالصلاة والحمد لله ولكنها في حيرة وفي تفكير دائم هل في ما فات من استمرارها في العيش مع زوجها عندما كان كافرًا فيه ذنب عليها وماذا عليها أن تفعل لكي تكفر عن ذنبها إذا كان كذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة من أخطر المسائل في عصرنا هذا وأهمها وأجدرها بالعناية وقد تقدم لنا في غير ما حلقة في هذا البرنامج بأن تارك الصلاة يكون كافرًا كفرًا مخرجًا عن الملة بدلالة الكتاب والسنة والآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم وبينا أن أدلة القائلين بعدم كفره ليس فيها ما يدل على ما استدلوا به عليها لأنها إما نصوص عامة خصصت بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة وإما أنها أحاديث قيدت بوصف لا يمكن أن يدع الإنسان معه الصلاة وإما أنها أحاديث كانت في حال يعذر فيها الإنسان بترك الصلاة وإما أنه لا دلالة فيها أصلًا على ما ذكروه وعلى كل حال الذي أراه في هذه المسألة التي سألت عنه المرأة أنه لابد من إعادة عقد النكاح مادام حين عقد النكاح عليها وهو على الوصف التي ذكرت لا يصلى بل يكفر بالصلاة لابد من أن يعاد العقد مرة أخرى وبهذا تنحل المشكلة وفي ظني أن إعادة العقد أمر يسير على الزوج وعلى الزوجة أيضًا لأنه ليس فيه أكثر من يحضر الولي وهو أبوها إن كان موجودًا أو أحد أبنائها إن كان بالغًا عاقلًا ولم يكن أبوها موجودًا ويتم العقد بالشهود وبمهر يتفقان عليه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت