هذا سؤال من المستمعة هـ. هـ. من الأردن أربد تقول قدر الله لها وتزوجت من رجلٍ اكتشفت بعد الزواج بأنه لا يصلى وأنه لا يتقي الله في أقواله ولا أفعاله وصار لها معه سنة ونصف وأنجبت منه ولدًا ذكرًا وتلبيةً لرغبة والده ووالدته الذين يتظاهرون بالكلام المعسول وفعلهم فعل الأشرار فقد امتنعت عن الذهاب إلى بيت أهلها علمًا أنه لا يبعد عنها سوى بمئة مترٍ تقريبًا فقد قال زوجها لها اختاري بيني أنا أو أهلك فأصبحت حائرةً فما ذنب أهلها حتى تقاطعهم وتنحرم منهم بدون ذنبٍ فتقول أرشدوني هل أقاطع أهلي وأبقى عند هذا الزوج الفاسق أم أترك زوجي وطفلي وأذهب إلى بيت أهلي دون رجعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الزوج الذي وصفتيه بأنه زوج ليس زوجًا لك وذلك لأنك تزوجتيه وتبين بعد ذلك أنه كان لا يصلى وكل إنسانٍ لا يصلى إذا عقد على امرأةٍ فإن نكاحه لا يصح ولا تزاوج بينهما فعلى هذا يعتبر النكاح باطلًا من أصله ذلك لأن الله يقول (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وقال تعالى (وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) فنكاحك باطلٌ وهو ليس زوجًا لك وليس له عليك طاعة ويجب عليك أن تفارقيه وترجعي إلى أهلك ثم إن هداه الله إلى الإسلام وآمن بالله ورسوله وأقام الصلاة فإنه يعقد لك عليه عقدًا جديدًا وتبقين معه إن شاء الله تعالى في سعادةٍ وأمان وإنني أنصح هذا الرجل بأن يتقي الله عز وجل وأن يعلم أن الإسلام ليس مجرد النطق بقول لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله فإن مجرد النطق بذلك لا يكفي إذا كان الإنسان يرتكب أمرًا مكفرًا سواءٌ كان هذا الأمر المكفر عمليًا أي من أعمال الجوارح أو من أعمال القلوب فعليه أن يتوب إلى الله وأن يؤمن به ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت ويقوم بشرائع الإسلام وشعائره ثم يتزوج هذه المرأة من جديد والله الموفق.