فهرس الكتاب

الصفحة 7329 من 7489

بارك الله فيكم هذا المستمع للبرنامج الذي أرسل بهذه الرسالة الطويلة رمز لاسمه بـ ع. ر. أ. من الدمام يقول في هذه الرسالة بأنه شاب يبلغ من العمر السابعة والعشرين نشأ في أسرة متمسكة بدينها ونشأ سليم العقل والبدن ويحمد الله على ذلك ولكن يقول يجب الإيمان بالقضاء والقدر حيث إنني أصبت بمرض نفسي ولا يوجد لهذا المرض أسباب إلا سبب واحد وهو أني كنت أرهق نفسي في أيام الامتحانات وأنا بالمرحلة الثانوية حيث كنت أسهر الليل ولا أنام إلا قسطًا قليلًا من الليل وبعد نهاية الامتحانات فوجئت برسوبي في مادة الرياضيات وأخيرًا ضغطت على نفسي أيام العطلة الصيفية في الدراسة وأتممت الامتحان في الدور الثاني والحمد لله تم النجاح وبعد ذلك بفترة بسيطة جدًا أصبت بمرض نفسي مثل الأرق فأحاول في الليل أن أقاوم هذا المرض فلم أفلح ولكن بدون جدوى ويقول أحس بضيق وهلوسة وبعد ذلك راجعت كثيرًا من العيادات النفسية وكثيرًا من الأطباء شخصوا هذا المرض بأنه وسواس قهري والبعض منهم قال لي إن هذا المرض ناتج عن مرض وراثي وأنا الآن ما زلت غير مقتنع بكلام الأطباء لأنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة وسؤالي بماذا تنصحونني أثابكم الله يا فضيلة الشيخ ثانيًا أحيانًا يحصل لي عدم التركيز وأنا في الصلاة ثالثًا في بعض الأحيان يصدر مني كلام خارج عن إرادتي مثل سب أو شك هل يكتب عليّ شيء في ذلك أرجو النصح والتوجيه مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إن هذه الحال التي قصها هذا السائل قد تعرض لكثير من الشباب بسبب الإرهاق الفكري أو البدني والدواء لذلك أن يعطي الإنسان نفسه من الراحة ما تستريح به وأن يكثر من ذكر الله وقراءة القرآن وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائمًا وأن يلزم الاستغفار لأن الاستغفار من أسباب حصول الخير واندفاع الشر وأن يحرص على مصاحبة الأخيار من بني جنسه فإن الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن يبيعك وإما أن تجد منه رائحة طيبة وليعرض عن تذكر هذه الحال لأن تذكر الشيء ينتقل به المتذكر من الخيال إلى الحقيقة فإذا أعرض عنه وتناساه فإنه بإذن الله يزول عنه وأما مسألة الصلاة فإنه ينبغي له إذا أحس بما يشغله عن صلاته من الهواجس أن يتفل عن يساره ثلاث مرات مستعيذًا بالله من الشيطان الرجيم ثم بعد ذلك يزول بإذن الله أما الشك فلا يكتب على الإنسان إثم مادام لم يقتنع به ولم يمل إليه ولم يقرره في نفسه بل هذا الشك يكون من الشيطان يلقيه في قلب الإنسان الموقن لعله يزول إيقانه وينتقل من اليقين إلى الشك ولهذا يجب إذا أحسست به أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن تنتهي عنه وتعرض عنه.

وأما السب والشتم فإن الإنسان يؤاخذ به لأن الذي ينبغي للإنسان إذا غضب أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن لا يستأسر لغضبه فإن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان حتى تنتفخ أوداجه ويحمر وجهه ويقول ما لا ينبغي فإذا أحس بذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإن كان قائمًا فليقعد وإن كان قاعدًا فليضطجع وليتوضأ أيضًا فإن ذلك كله مما يزيل الغضب عنه وأما استئسار الإنسان للغضب وكونه ينخدع له فإن هذا خلاف الحزم وقد استوصى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال له (لا تغضب فردد مرارًا قال لا تغضب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت