فهرس الكتاب

الصفحة 7330 من 7489

بارك الله فيكم المستمع محمد أبو بكر سوداني مقيم في جدة يقول مشكلتي التي أعاني منها هي كثرة الوسوسة في كل شيء حتى أصبحت أكره الحياة وأكره نفسي وأتضايق من كل شيء ولكني مازلت أعاني من هذا الوسواس منذ زمنٍ بعيد أرجو إرشادي إلى ما فيه راحة نفسي وتفكيري جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن الدواء الناجع لهذا الوسواس ما أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو (الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والانتهاء) والإعراض عن هذه الوساوس فيشتغل الإنسان بعمله ويعرض عن هذه الوساوس فمثلًا لو قدر أن الوساوس تعتريه في حال طهارته فليتطهر وليمض في طهارته وإذا فرغ فلا يفكر مرةً أخرى حتى لو قالت له نفسه إنه لم يتم الطهارة فليمض ولا يهتم بذلك وكذلك في الصلاة لو صار يشك في صلاته هل كبر الإحرام هل قرأ الفاتحة هل صلى ركعة أو ركعتين أو نحو ذلك من الشكوك الكثيرة التي تعتريه عند كل صلاة فلا يلتفت إلى هذا ولا يهتم به لأنه إذا التفت إلى هذا واهتم به ازداد عليه وتنكدت حياته وكذلك من ابتلي بالوسواس في أهله وصار يظن أنه طلق وارتبك في حياته الزوجية فإنه لا يلتفت إلى هذا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويعرض عن هذا حتى يزول بإذن الله عز وجل حتى إن بعض الناس من شدة الأمر عليهم إذا قال له الشيطان إنك قد طلقت زوجتك يقول إذًا أطلقها وأرتاح ويمضي الطلاق وهذا خطأٌ عظيم وليس من الأمور المشروعة بل إنه لو فرض أنه حدث له هذا الأمر وطلق من أجل الضغط النفسي الداخلي فإن امرأته لا تطلق في هذا الحال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا طلاق في إغلاق) وهذا الرجل الذي عنده هذا الوسواس والضغط النفسي هو في الواقع قد طلق في إغلاق المهم أن هذه الوساوس التي تحصل للإنسان في طهارته وفي عبادته عمومًا وفي معاملته مع الناس ومع أهله دواؤها أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يعرض عنها ولا يلتفت إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت