فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2988

وَفَضْلِهِ يقول هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ من صِلَةِ الْإِخْوَانِ

وَمَنْ دَفَعَ جَائِزَتَهُ إلَى آخَرَ فَعِنْدَ أَحْمَدَ لَا يُكْرَهُ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ إنَّمَا كُرِهَ لِلْأَوَّلِ لِلْمُحَابَاةِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ عبدالوهاب ويتوجه ( (( الوهاب ) ) ) نخريجه ( (( وتتوجه ) ) ) عن أَحْمَدَ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ فَصْلٌ وَإِنْ أَرَادَ من معه حَلَالٌ وَحَرَامٌ أَنْ يَخْرُجَ من إثْمِ الْحَرَامِ أو يَتَصَرَّفَ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ التَّحْرِيمَ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْحَلَالُ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَدِيِّ ابن حَاتِمٍ في الصَّيْدِ السَّابِقِ كَذَا قال مع أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُ في الصَّيْدِ بين الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَعَنْهُ أَيْضًا إنَّمَا قِلَّتُهُ في دِرْهَمٍ حَرَامٍ مع آخَرَ وَعَنْهُ أَيْضًا في عَشَرَةٍ فَأَقَلَّ لَا تُجْحِفُ بِهِ وقال في الْخِلَافِ في مَسْأَلَةِ اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ ظَاهِرُ مَقَالَةِ أَصْحَابِنَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ وابا إِسْحَاقَ يَتَحَرَّى في عَشَرَةٍ ظاهرة ( (( طاهرة ) ) ) فيها إنَاءٌ نَجِسٌ لِأَنَّهُ قد نَصَّ على ذلك في الدَّرَاهِمِ فيها دِرْهَمٌ حَرَامٌ فَإِنْ كانت عَشَرَةٌ أَخْرَجَ قَدْرَ الْحَرَامِ منها وَإِنْ كانت أَقَلَّ امْتَنَعَ من جَمِيعِهَا قال وَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ هذا حَدًّا وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَا كَثُرَ عَادَةً وَقِيلَ له بَعْدَ ذلك قد قُلْتُمْ إذَا اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ بِدَرَاهِمَ يَعْزِلُ قَدْرَ الْحَرَامِ وَيَتَصَرَّفُ في الْبَاقِي فقال إنْ كان لِلدَّرَاهِمِ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ لم يَجُزْ أَنْ يَتَصَرَّفَ في شَيْءٍ منها مُنْفَرِدًا وَإِلَّا عَزَلَ قَدْرَ الْحَرَامِ وَتَصَرَّفَ في الْبَاقِي وكان الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا كان مَعْرُوفًا فَهُوَ شَرِيكٌ معه فَهُوَ يَتَوَصَّلُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ وإذا لم يَكُنْ مَعْرُوفًا فَأَكْثَرُ ما فيه أَنَّهُ مَالٌ لِلْفُقَرَاءِ فَيَجُوزُ له أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي في مَوْضِعٍ آخَرَ وَالْأَصْحَابُ وَالشَّيْخُ أَنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ ليس لِلتَّحْدِيدِ وَأَنَّ الْوَاجِبَ إخْرَاجُ قَدْرِ الْحَرَامِ ( م 3 ) لِأَنَّهُ لم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ من معه مَالٌ حَلَالٌ وَحَرَامٌ أَنْ يَخْرُجَ من إثْمِ الْحَرَامِ أو يَتَصَرَّفَ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ التَّحْرِيمَ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْحَلَالُ وَعَنْهُ أَيْضًا إنَّمَا قُلْته في دِرْهَمٍ حَرَامٍ مع آخَرَ وَعَنْهُ أَيْضًا في عَشَرَةٍ فَأَقَلَّ لَا تُجْحِفُ بِهِ وقال الْقَاضِي في الْخِلَافِ الِاعْتِبَارُ بِمَا كَثُرَ عَادَةً وَاخْتَارَ الْقَاضِي في مَوْضِعٍ آخَرَ وَالْأَصْحَابُ وَالشَّيْخُ أَنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ ليس لِلتَّحْدِيدِ وَأَنَّ الْوَاجِبَ إخْرَاجُ قَدْرِ الْحَرَامِ انْتَهَى ( قُلْت ) هذا هو الصَّوَابُ وهو الْمَذْهَبُ فإذا فَعَلَ ذلك وَتَصَرَّفَ خَرَجَ من الْإِثْمِ وَجَازَ له التَّصَرُّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

( تَنْبِيهٌ ) حَصَلَ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَكْرَارٌ فإنه ذَكَرَ ما هُنَا بِعَيْنِهِ في أَوَّلِ بَابِ الشَّرِكَةِ وَحَصَلَ في كَلَامِهِ في الْمَوْضِعَيْنِ نَظَرٌ من وُجُوهٍ منها قَوْلُهُ هُنَا نَقَلَ جَمَاعَةٌ التَّحْرِيمَ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت