فإن الْفَسْخَ في عَرْضِ تِجَارَةٍ يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ وقال إنَّ الْمُضَارِبَ إذَا اشْتَرَى طَعَامًا لِعَبِيدِ التِّجَارَةِ وَلَا نِيَّةَ صَارَ لِلتِّجَارَةِ للقرنية ( (( للقرينة ) ) ) لَا رب ( (( لرب ) ) ) الْمَالِ كَذَا قال قال وَإِنْ مَلَكَ بِفِعْلِهِ بِلَا نِيَّةٍ بِعَرْضِ تِجَارَةٍ عَرْضًا صَارَ لِلتِّجَارَةِ وَقِيلَ ليس قُنْيَةً عِنْدَ بَائِعِهِ وَالْقَوْلُ الذي قبل هذا أَظْهَرُ وَأَظُنُّهُ الْمَذْهَبَ لِأَنَّ نِيَّةَ التِّجَارَةِ لم يَقْطَعْهَا وَسَبَقَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَكِنْ لو قبل ( (( قتل ) ) ) عبد تِجَارَةٍ خَطَأً فَصَالَحَ على مَالٍ صَارَ لِلتِّجَارَةِ
وَكَذَا لو كان عَمْدًا وَقُلْنَا الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ وَإِلَّا لم يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ إلَّا بِنِيَّةٍ وَلَوْ تَخَمَّرَ عَصِيرُ للتجارة ( (( التجارة ) ) ) ثُمَّ تَخَلَّلَ عَادَ حُكْمُ التِّجَارَةِ وَلَوْ مَاتَتْ مَاشِيَةُ التِّجَارَةِ فَدُبِغَ جُلُودُهَا وَقُلْنَا تَطْهُرُ فَهِيَ عَرْضُ تِجَارَةٍ وَتُقْطَعُ نِيَّةُ الْقُنْيَةِ وَقِيلَ الْمُمَيَّزَةُ حَوْلُ التِّجَارَةِ وَتَصِيرُ لِلْقُنْيَةِ ( و ) خِلَافًا لِمَالِكٍ في رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ كَالْإِقَامَةِ مع السَّفَرِ وحلى اسْتِعْمَالٍ نَوَى بِهِ الْقُنْيَةَ أو التِّجَارَةَ يَنْعَقِدُ عليه الْحَوْلُ ( و ) وَقِيلَ لَا نِيَّةَ محرمه كَنَاوٍ مَعْصِيَةً فلم يَفْعَلْهَا في بُطْلَانِ أَهْلِيَّتِهِ لِلشَّهَادَةِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَلَنَا خِلَافٌ هل يَأْثَمُ على قَصْدِ الْمَعْصِيَةِ بِدُونِ فِعْلِ ما يَقْدِرُ عليه مَذْكُورٌ في فُصُولِ التَّوْبَةِ من الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ فَصْلٌ قد سَبَقَ في كِتَابِ الزَّكَاةِ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ الْحَوْلَ وَالنِّصَابَ في قِيمَةِ الْعَرْضِ في جَمِيعِ الْحَوْلِ وَحُكْمِ الْمُسْتَفَادِ وَالرِّبْحِ وَإِنْ اشْتَرَى أو بَاعَ عَرْضَ تِجَارَةٍ بِنِصَابِ نَقْدٍ أو بِعَرْضِ تِجَارَةٍ بني على حَوْلِ الْأَوَّلِ ( و ) وَيَبْنِي حَوْلَ التَّقْدِيرِ على حَوْلِ الْعَرْضِ من قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ لأنه وَضْعَ التِّجَارَةِ على التَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِثَمَنٍ وَعَرْضٍ فَلَوْ لم يَبْنِ بَطَلَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَلِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْقِيمَةِ وَالْقِيمَةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ انْتَقَلَتْ من عَرْضٍ إلَى عَرْضٍ فَهُوَ كَنَقْدٍ نُقِلَ من بَيْتٍ إلَى بَيْتٍ وَالْقِيمَةُ هِيَ النَّقْدُ اسْتَقَرَّ في الْعَرْضِ
وَإِنْ لم يَكُنْ النَّقْدُ نِصَابًا فَحَوْلُهُ مُنْذُ كَمُلَ قِيمَتُهُ نِصَابًا لَا من شِرَائِهِ ( وه ) وَإِنْ اشْتَرَاهُ أو بَاعَهُ بِنِصَابِ سَائِمَةٍ لم يَبْنِ ( و ) لِاخْتِلَافِهِمَا في النِّصَابِ وَالْوَاجِبُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ بمثله لِلْقُنْيَةِ في الْأَصَحِّ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبُ للزكاة ( (( الزكاة ) ) ) قَدَّمَ عليه زَكَاةَ التِّجَارَةِ لِقُوتِهِ فَبِزَوَالِ الْمُعَارِضِ ثَبَتَ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ وَتَقُومُ الْعُرُوض عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا هو أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ من ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ ( وه ) لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ لِحَظِّ الْفُقَرَاءِ فَيَقُومُ بِالْأَحَظِّ لهم كما لو اشْتَرَاهُ بِعَرْضِ قُنْيَةٍ وفي الْبَلَدِ نَقْدَانِ