فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2988

تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَى رَشِيدٍ عَدْلٍ وَلَوْ رَقِيقٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَعَنْهُ تَصِحُّ إلَى مُمَيِّزٍ وَعَنْهُ مُرَاهِقٍ وَمِثْلُهُ سَفِيهٌ وَإِلَى فَاسِقٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ إنْ أَمْكَنَ الْحِفْظَ بِهِ وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ في فِسْقٍ طَارِئٍ فَقَطْ وَقِيلَ عَكْسُهُ

وَتَصِحُّ إلَى عَاجِزٍ خِلَافًا لِلتَّرْغِيبِ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ وَاخْتَارَ ابن عَقِيلٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ تنيبيه قَوْلُهُ وَإِلَى فَاسِقٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ إنْ أَمْكَنَ الْحِفْظُ بِهِ وَذَكَرَهَا جماعه في فِسْقٍ طَارِئٍ فَقَطْ وَقِيلَ عَكْسُهُ انْتَهَى

ظَاهِرُ هذه الْعِبَارَةِ أَنَّ الْفَاسِقَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هو في الطَّرَيَانِ وَعَدَمِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ من الْمَذْهَبِ أنها لَا تَصِحُّ إلَى فَاسِقٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ منهم الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ كَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ في خِلَافَيْهِمَا وَالشِّيرَازِيِّ وابن عَقِيلٍ في التَّذْكِرَةِ وابن ألبنا وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا وَعَنْهُ تَصِحُّ إلَى فَاسِقٍ وَيُضَمُّ إلى ( (( إليه ) ) ) أَمِينٌ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ وابن أبي مُوسَى وَقَدَّمَهُ في الْفَائِقِ وهو الذي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ قال الْقَاضِي هذه الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ على من طَرَأَ فِسْقُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لي أَنَّ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا وهو وَعَنْهُ وَإِلَى فَاسِقٍ فَلَفْظَةُ وَعَنْهُ سَقَطَتْ من الْكَاتِبِ وَيَدُلُّ على ذلك قَوْلُهُ وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ في فِسْقٍ طَارِئٍ فَالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ وَذَكَرَهَا عَائِدٌ إلَى الرِّوَايَةِ وهو وَاضِحٌ فَعَلَى هذا يَكُونُ الْمَذْهَبُ كما قُلْنَا وهو عَدَمُ الصِّحَّةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ وَجَدْت شَيْخَنَا قال أنه عَطَفَ على مُمَيِّزٍ وَالتَّقْدِيرُ وَعَنْهُ يَصِحُّ إلَى مُمَيِّزٍ وَإِلَى فَاسِقٍ وهو حَسَنٌ لَكِنْ خَلَلٌ بين ذلك الْمُرَاهِقِ وَالسَّفِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت