فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 2988

فَصْلٌ صَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ ( ع ) فُرِضَ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ من الْهِجْرَةِ ( ع ) فَصَامَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ ( ع )

وَيَجِبُ صَوْمُهُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ فَإِنْ لم يُرَ مع الصَّحْوِ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ من شَعْبَانَ أَكْمَلُوهُ ثَلَاثِينَ ثُمَّ صَامُوا وَصَلَّوْا التَّرَاوِيحَ ( و ) كما لو رَأَوْهُ وان حَالَ دُونَ مطلعة غَيْمٌ أو قَتَرٌ أو غَيْرُهُمَا لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ من شَعْبَانَ وَجَبَ صَوْمُهُ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ وذكره ( (( وذكروه ) ) ) ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ وَأَنَّ نُصُوصَ أَحْمَدَ عليه كَذَا قالوا ولم أَجِدْ عن أَحْمَدَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِالْوُجُوبِ وَلَا أَمَرَ بِهِ فَلَا تَتَوَجَّهُ إضَافَتُهُ إلَيْهِ وَلِهَذَا قال شَيْخُنَا لاأصل للوجود ( (( أصل ) ) ) في كَلَامِ أَحْمَدَ وَلَا في كَلَامِ أحمد من الصَّحَابَةِ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ

وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِعْلِهِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ في الوجود ( (( الوجوب ) ) ) وَإِنَّمَا هو احْتِيَاطٌ قد عُورِضَ بِنَهْيٍ وَاحْتَجُّوا بِأَقْيِسَةٍ تَدُلُّ على أَنَّ الْعِبَادَاتِ يُحْتَاطُ لها وَاسْتَشْهَدُوا بِمَسَائِلَ وَهِيَ إنَّمَا تَدُلُّ على الإحتياط فِيمَا ثَبَتَ وُجُوبُهُ أو كان الْأَصْلُ كَثَلَاثِينَ رَمَضَانَ وفي مَسْأَلَتِنَا لم يَثْبُتْ الْوُجُوبُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الشَّهْرِ وَمِمَّا ذَكَرُوهُ: الشَّكُّ في انْقِضَاءِ مُدَّةِ المسيح ( (( المسح ) ) ) يَمْنَعُ الْمَسْحَ وانما كان لِأَنَّ الاصل الغسيل ( (( الغسل ) ) ) فَمَعَ الشَّكِّ يُعْمَلُ بِهِ وَيَأْتِي هل يُتَسَحَّرُ مع الشَّكِّ في طُلُوعِ الْفَجْرِ

قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنَّمَا لم يجب ( (( تجب ) ) ) الطَّهَارَةُ مع الشَّكِّ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَلَا يُبْطِلُهُ بِالشَّكِّ فَيُقَالُ وَجَوَازُ الْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَلَا يُحَرِّمُهُ بِالشَّكِّ وقال الْقَاضِي وابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا لِأَنَّ الطَّهَارَةَ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ في نَفْسِهَا وقد قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ في أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ الطَّهَارَةُ مَقْصُودَةٌ في نَفْسِهَا وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهَا بِخِلَافِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَتَأْتِي فِيمَا يُفْعَلُ عن الْمَيِّتِ وَقِيلَ لِمَنْ نَصَرَ من الْأَصْحَابِ في كُتُبِ الْخِلَافِ صَوْمُ يَوْمِ الْغَيْمِ يَلْزَمُ عليه نَذْرُ صَوْمِ رَجَبٍ أو شَعْبَانَ فإنه إذَا غُمَّ أَوَّلُهُ لم يَلْزَمْ فقال كَذَلِكَ أَصْحَابُنَا وَالنُّذُورُ لَا تُبْنَى إلَّا على أُصُولِهَا من الْفُرُوضِ كَذَا قال وَيَتَوَجَّهُ يَلْزَمُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ شَرْعِيٌّ عِنْدَهُمْ فَعَلَى هذا يَصُومُهُ حُكْمًا ظَنِّيًّا بِوُجُوبِهِ احْتِيَاطًا وَيُجْزِئُهُ وَقِيلَ لِلْقَاضِي لَا يَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَمَعَ الشَّكِّ فيها لَا يجرم ( (( يجزم ) ) ) بها فقال لَا يَمْتَنِعُ التَّرَدُّدُ فيها لِلْحَاجَةِ كَالْأَسِيرِ وَصَلَاةٍ من خَمْسٍ كَذَا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت