إشْكَالٌ فَيَتَوَقَّفُ حتى يُعْلِمَ الْخَصْمَ
وَيَقْبَلُ كِتَابَهُ في حَيَوَانٍ في الْأَصَحِّ بِالصِّفَةِ اكْتِفَاءً بها كَمَشْهُودٍ عليه لَا له فَإِنْ لم يَثْبُتْ مُشَارَكَةٌ في وَصِفَتِهِ أَخَذَهُ مُدَّعِيهِ بِكَفِيلٍ مَضْمُونًا مَخْتُومًا عُنُقُهُ فَيَأْتِي بِهِ الْقَاضِي الْكَاتِبُ لِتَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ على عَيْنِهِ وَيَقْضِيَ له بِهِ وَيَكْتُبَ له كِتَابًا لِيَبْرَأَ كَفِيلُهُ وأن لم يُثْبِتْ ما ادَّعَاهُ فَكَمَغْصُوبٍ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بلاحق وفي الرِّعَايَةِ لا نفعه ( (( منفعة ) ) ) ولم يَتَعَرَّضُوا لِهَذَا في الْمَشْهُودِ عليه فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فَالْمُدَّعَى عليه وَلَا بَيِّنَةَ أَوْلَى
وَقِيلَ يَحْكُمُ بِهِ الْكَاتِبُ وَيُسَلِّمُهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ لِمُدَّعِيهِ وفي التَّرْغِيبِ على الْأَوَّلِ لو ادَّعَى على رَجُلٍ دين ( (( دينا ) ) ) صِفَتُهُ كَذَا ولم يذكر اسْمَهُ وَنَسَبَهُ لم يُحْكَمْ عليه بَلْ يَكْتُبُ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الذي فيه الْمُدَّعَى عليه كما قُلْنَا في المدعي بِهِ لِيَشْهَدَ على عَيْنه وَكَذَا قال شَيْخُنَا هل يَحْضُرُ لِيَشْهَدَ الشُّهُودُ على عَيْنِهِ كما في الْمَشْهُودِ بِهِ وَيَأْتِي في شَهَادَةِ الْأَعْمَى
قال في الْمُغْنِي إنْ كَتَبَ بِثُبُوتِ بَيِّنَةٍ أو إقْرَارٍ بِدَيْنٍ جَازَ وَحَكَمَ بِهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ وَأَخَذَ بِهِ الْمَحْكُومُ عليه وقال وَكَذَا عَيْنًا كَعَقَارٍ مَحْدُودٍ أو عَيْنًا مَشْهُورَةً لَا تَشْتَبِهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْجَدِّ في النَّسَبِ بِلَا حَاجَةٍ قال في الْمُنْتَقَى في صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فيه أَنَّ الْمَشْهُودَ عليه إذَا عُرِفَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أبيه أَغْنَى عن ذِكْرِ الْجَدِّ وَكَذَا ذَكَرُهُ غَيْرُهُ فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أو عُزِلَ لم يَضُرَّ
كَبَيِّنَةِ أَصْلٍ وَقِيلَ كما لو فَسَقَ فَيُقْدَحُ خَاصَّةً فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ وَيَلْزَمُ من وَصَلَ إلَيْهِ الْعَمَلُ بِهِ تَغَيُّرُ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ أولا اكْتِفَاءً بِالْبَيِّنَةِ بِدَلِيلِ ما لو ضَاعَ أو انْمَحَى وَكَمَا لو شَهِدَ بِأَنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ حَكَمَ بِكَذَا لَزِمَهُ إنْفَاذُهُ قَالَهُ في الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ قال وَلَوْ شَهِدَا خِلَافَ ما فيه قُبِلَ اعْتِمَادًا على الْعِلْمِ قال في فَتَاوِيهِ وأبو الْخَطَّابِ وأبو الْوَفَاءِ وَإِنْ قَالَا هذا كِتَابُ فُلَانٍ إلَيْك أخبرنا من نَثِقُ بِهِ لم يَجُزْ الْعَمَلُ بِهِمَا وَإِنْ قَدِمَ غَائِبٌ فَلِلْكَاتِبِ الْحُكْمُ عليه بِلَا إعَادَةِ شَهَادَةٍ قَالَهُ في الِانْتِصَارِ