فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ وَيَصِحُّ من زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ فإن أَحْمَدَ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ وفي الْمُوجَزِ مُكَلَّفٌ وَعَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ كَافِرًا كَجَزَاءِ صَيْدٍ وَيُكَفِّرُ بِمَالٍ فَقَطْ وقال ابن عَقِيلٍ وبعتق ( (( ويعتق ) ) ) بِلَا نِيَّةٍ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْعِتْقُ من مُرْتَدٍّ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَيَعْتِقُ لِأَنَّهُ من فَرْعِ النِّكَاحِ أوقول مُنْكَرٌ وَزُورٌ وَالذِّمِّيُّ أَهْلٌ لِذَلِكَ وَيَصِحُّ منه في غَيْرِ الْكَفَّارَةِ فَصَحَّ منه بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَصَحَّحَهُ الإنتصار من وَكِيلٍ فيه
وَقِيلَ لَا يَصِحُّ ظِهَارُ صَبِيٍّ وَلَا إيلَاؤُهُ وَلَوْ صَحَّ طَلَاقُهُ واختار الشَّيْخُ وفي الْمُذْهَبِ في يَمِينِهِ وَجْهَانِ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ ظِهَارُهُ لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مَبْنِيٌّ على قَوْلِ الزُّورِ وَحُصُولِ التَّكْفِيرِ وَالْمَأْثَمِ وَإِيجَابِ مَالٍ أو صَوْمٍ قال وَأَمَّا الْإِيلَاءُ فقال بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَصِحُّ رِدَّتُهُ وَإِسْلَامُهُ وَذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرِ اللَّهِ وَإِنْ سَلَّمْنَا فَإِنَّمَا لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ ليس من أَهْلِ اليمن ( (( اليمين ) ) ) بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ لِرَفْعِ الدَّعْوَى
وفي التَّرْغِيبِ يَصِحُّ من مردتدة ( (( مرتدة ) ) ) وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَمُؤَقَّتًا فَإِنْ وطيء فيه كَفَّرَ وَإِنْ فَرَغَ الْوَقْتُ فَلَا وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ فإذا وُجِدَ فَمُظَاهِرٌ نَصَّ على ذلك
فَإِنْ حَلَفَ بِهِ أو بِحَرَامٍ أو طَلَاقٍ أو عِتْقٍ وَحَنِثَ ولزمه ( (( لزمه ) ) ) وَخَرَّجَ شَيْخُنَا على أُصُولِ أَحْمَدَ وَنُصُوصِهِ عَدَمَهُ في غَيْرِ ظِهَارٍ وَمُطْلَقًا إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ وَاخْتَارَهُ وَمَثَّلَ بِالْحِلِّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَنَّ أو إنْ فَعَلْته فَالْحِلُّ على حَرَامٌ أو الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَنَّ أو إنْ لم أَفْعَلْهُ فَالْحَرَامُ يَلْزَمُنِي وَإِنَّ صِيغَةَ الْقَسَمِ والتعليق ( (( والتعلق ) ) ) يَمِينٌ اتِّفَاقًا وَإِنَّهُ ما لم يَقْصِدْ وُقُوعَ الْجَزَاءِ عِنْدَ الشَّرْطِ يكفر ( (( بكثير ) ) ) لِأَنَّهَا يَمِينٌ اتِّفَاقًا لِأَنَّ قَصْدَهُ الْحَضُّ أو الْمَنْعُ أو التَّصْدِيقُ أو التَّكْذِيبُ وهو مُؤَكِّدٌ لِذَلِكَ فَالْجَزَاءُ أَكْرَهُ إلَيْهِ من الشَّرْطِ بِكَثِيرٍ وَإِنَّهُ إنْ قَصَدَهُ وَقَعَ طَلَاقًا أو غَيْرَهُ وَلَا يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ اتِّفَاقًا وَلَيْسَ بِيَمِينٍ وَلَا حَالِفًا شَرْعًا وَلُغَةً بَلْ عُرْفًا حَادِثًا كَالْعُرْفِ الْحَادِثِ في الْمُنْجَزِ وقال إذَا حَلَفَ بِالْحَرَامِ واطلق فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَ ه ش وَأَحْمَدَ وَعِنْدَ م طَلَاقٌ وفي الرِّعَايَةِ من قال أُمُّهُ زَوْجَتُهُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا يَمِينٌ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ أَنَّ حاصلة تخريم ( (( تحريم ) ) ) الْحَلَالِ وَتَحْلِيلُ الْحَرَامِ وهو كُفْرٌ فَهُوَ كَقَوْلِهِ هو كَافِرٌ