فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 2988

فصل وَإِنْ لم يُقِرَّ الْمُدَّعَى عليه ولم يُنْكِرْ أو قال لَا أَعْلَمُ قَدْرَ حَقِّهِ

ذَكَرَهُ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُنْتَخَبِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَعْرِفُ قَدْرَ حَقِّهِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمَانِهِ قال الْحَاكِمُ إنْ أَجَبْت وَإِلَّا جَعَلْتُك نَاكِلًا وَقَضَيْت عَلَيْك وَقِيلَ يُحْبَسُ حتى يُجِيبَ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ عن أَصْحَابِنَا فَإِنْ كان لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ حُكِمَ بها وَقَوْلُهُ لي مَخْرَجٌ مِمَّا ادَّعَاهُ ليس جَوَابًا

وَإِنْ قال لي حِسَابٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فيه لَزِمَ إنْظَارُهُ في الْأَصَحِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ قال إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا بَرْهَنَ كَذَا لي بِيَدِك أَجَبْت وَإِنْ ادَّعَيْت هذا ثَمَنَ كَذَا بِعْتنِيهِ ولم تُقْبِضنِيهِ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَك على فَجَوَابٌ وَإِنْ ادَّعَى قَضَاءً أو إبْرَاءً وَجَعَلَ مُقِرًّا أو بَعْدَ بَيِّنَةٍ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أُنْظِرَ لِلْبَيِّنَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ وَقِيلَ لَا يُنْظَرُ لِقَوْلِهِ لي بَيِّنَةٌ تَدْفَعُ دَعْوَاهُ فَإِنْ عَجَزَ حَلَفَ الْمُدَّعِي على بَقَائِهِ وَأَخَذَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَكَمَ عليه وَإِنْ قِيلَ تُرَدُّ الْيَمِينُ فَلَهُ تَحْلِيفُ خَصْمِهِ فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عليه

وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَالَهُ في بَيْعٍ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَوْ قال أَبْرَأَنِي من الدَّعْوَى فَفِي التَّرْغِيبِ انْبَنَى علة الصُّلْحِ على الْإِنْكَارِ وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ لم تُسْمَعْ وَإِنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ سَبَبَ الْحَقِّ ابتدأ ( (( ابتداء ) ) ) لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ قَضَاءً أو إبْرَاءً مُتَقَدِّمًا لِإِنْكَارِهِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَقِيلَ بَلَى بِبَيِّنَةٍ فَصْلٌ من ادَّعَى على غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَقِيلَ وَيَوْم أو مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أو مَيِّتٌ أو غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَحُكِمَ بها وَلَيْسَ تَقَدُّمُ الْإِنْكَارِ هُنَا شَرْطًا وَلَوْ فَرَضَ إقْرَارَهُ فَهُوَ تَقْوِيَةٌ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ قال في الِانْتِصَارِ لِخَصْمِهِ أَلَا جَعَلْت لِلْقَاضِي هُنَا أَنْ يَنْصِبَ عن الْغَائِبِ من يُنْكِرُ عنه كما فَعَلْت في إقَامَةِ الْمُدِيرِ لثبت ( (( لتثبت ) ) ) الْكُتُبَ قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ لَا تَفْتَقِرُ الْبَيِّنَةُ إلَى جُحُودٍ إذْ الْغَيْبَةُ كَالسُّكُوتِ وَالْبَيِّنَةُ تُسْمَعُ غلى سَاكِتٍ وَكَذَا جُعِلَ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا هذه الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا على الْخَصْمِ

قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قال هو مُعْتَرِفٌ وأنا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا لم تُسْمَعْ وَقَالَهُ الْآدَمِيُّ في كِتَابِهِ إنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ بِإِقْرَارِ غَرِيمِهِ لَغَتْ مُطْلَقًا قال أَحْمَدُ فِيمَنْ عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَسْرُوقَةٌ فَادَّعَى أنها عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ من أَقَامَ بها بَيِّنَةً أَخَذَهَا حتى يَجِيءَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت