ذَكَرَهُ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُنْتَخَبِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَعْرِفُ قَدْرَ حَقِّهِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمَانِهِ قال الْحَاكِمُ إنْ أَجَبْت وَإِلَّا جَعَلْتُك نَاكِلًا وَقَضَيْت عَلَيْك وَقِيلَ يُحْبَسُ حتى يُجِيبَ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ عن أَصْحَابِنَا فَإِنْ كان لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ حُكِمَ بها وَقَوْلُهُ لي مَخْرَجٌ مِمَّا ادَّعَاهُ ليس جَوَابًا
وَإِنْ قال لي حِسَابٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فيه لَزِمَ إنْظَارُهُ في الْأَصَحِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ قال إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا بَرْهَنَ كَذَا لي بِيَدِك أَجَبْت وَإِنْ ادَّعَيْت هذا ثَمَنَ كَذَا بِعْتنِيهِ ولم تُقْبِضنِيهِ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَك على فَجَوَابٌ وَإِنْ ادَّعَى قَضَاءً أو إبْرَاءً وَجَعَلَ مُقِرًّا أو بَعْدَ بَيِّنَةٍ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أُنْظِرَ لِلْبَيِّنَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ وَقِيلَ لَا يُنْظَرُ لِقَوْلِهِ لي بَيِّنَةٌ تَدْفَعُ دَعْوَاهُ فَإِنْ عَجَزَ حَلَفَ الْمُدَّعِي على بَقَائِهِ وَأَخَذَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَكَمَ عليه وَإِنْ قِيلَ تُرَدُّ الْيَمِينُ فَلَهُ تَحْلِيفُ خَصْمِهِ فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عليه
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَالَهُ في بَيْعٍ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَوْ قال أَبْرَأَنِي من الدَّعْوَى فَفِي التَّرْغِيبِ انْبَنَى علة الصُّلْحِ على الْإِنْكَارِ وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ لم تُسْمَعْ وَإِنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ سَبَبَ الْحَقِّ ابتدأ ( (( ابتداء ) ) ) لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ قَضَاءً أو إبْرَاءً مُتَقَدِّمًا لِإِنْكَارِهِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَقِيلَ بَلَى بِبَيِّنَةٍ فَصْلٌ من ادَّعَى على غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَقِيلَ وَيَوْم أو مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أو مَيِّتٌ أو غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَحُكِمَ بها وَلَيْسَ تَقَدُّمُ الْإِنْكَارِ هُنَا شَرْطًا وَلَوْ فَرَضَ إقْرَارَهُ فَهُوَ تَقْوِيَةٌ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ قال في الِانْتِصَارِ لِخَصْمِهِ أَلَا جَعَلْت لِلْقَاضِي هُنَا أَنْ يَنْصِبَ عن الْغَائِبِ من يُنْكِرُ عنه كما فَعَلْت في إقَامَةِ الْمُدِيرِ لثبت ( (( لتثبت ) ) ) الْكُتُبَ قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ لَا تَفْتَقِرُ الْبَيِّنَةُ إلَى جُحُودٍ إذْ الْغَيْبَةُ كَالسُّكُوتِ وَالْبَيِّنَةُ تُسْمَعُ غلى سَاكِتٍ وَكَذَا جُعِلَ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا هذه الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا على الْخَصْمِ
قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قال هو مُعْتَرِفٌ وأنا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا لم تُسْمَعْ وَقَالَهُ الْآدَمِيُّ في كِتَابِهِ إنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ بِإِقْرَارِ غَرِيمِهِ لَغَتْ مُطْلَقًا قال أَحْمَدُ فِيمَنْ عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَسْرُوقَةٌ فَادَّعَى أنها عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ من أَقَامَ بها بَيِّنَةً أَخَذَهَا حتى يَجِيءَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ