وَإِنْ وَجَدَهُ قبل شُرُوعِهِ فَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ وَعَنْهُ يَلْزَمُهُ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ وقال الشَّافِعِيَّةُ إنْ اُعْتُبِرَ حَالُ الْوُجُوبِ وَبِالْأَغْلَظِ وهو نَصُّ الشَّافِعِيِّ هُنَا فَصْلٌ جَزَمَ جَمَاعَةٌ منهم الشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ بِالِاسْتِحْبَابِ وَمَعْنَاهُ عن أَحْمَدَ وَعَبَّرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ بِالْجَوَازِ وَإِنَّمَا أَرَادُوا فَرَضَ الْمَسْأَلَةِ مع الْمُخَالِفِ وَلِهَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي اسْتِحْبَابَهُ في بِحَثِّ الْمَسْأَلَةِ
قال ابن عَقِيلٍ هو مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ أَنْ يَفْسَخَا نِيَّتَهُمَا بِالْحَجِّ زَادَ الشَّيْخُ إذَا طَافَا وَسَعَيَا فَنَوَيَا بِإِحْرَامِهِمَا ذلك عُمْرَةً مُفْرَدَةً فإذا فَرَغَاهَا وَحَلَّا منها أَحْرَمَا بِالْحَجِّ لِيَصِيرَا مُتَمَتِّعَيْنِ
وقال ( ه م ش ) وَدَاوُد لَا يَجُوزُ وَلَنَا وَلَهُمْ ما سَبَقَ في أَفْضَلِ الْأَنْسَاكِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة 6 قوله وإن وجب الصوم وشرع فيه ثم وجد هديا لم يلزمه وأجزاه الصوم وإن وجده قبل شروعه فعنه لا يلزمه وعنه يلزمه وأطلقهما في المغني والكافي والمقنع والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين والفائق والزركشي وغيرهما
احداهما يلزمه وهو الصحيح صححه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم قال في القواعد الفقهية هذا المذهب فعلى هذا لو قدر على الشراء بثمن في الذمة وهو موسر في بلده لم يلزمه ذلك بخلاف كفارة الظهار وغيرهما قاله في القواعد
والرواية الثانية يلزمه صححه في التصحيح والنظم ومناسك القاضي موفق الدين وجزم به في الإفادات وتذكرة ابن عبدوس وهو ظاهر ما جزم به بالخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم لأنهم قالوا لَا يلزمه الانتقال بعد الشروع قال في التلخيص وتبعه في القواعد الفقهية ومبنى الخلاف هل الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب أو بأغلظ الأحوال فيه روايتان انتهى قلت الصحيح من المذهب أن الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب كما قدمه المصنف وغيره في كتاب الظهار فعلى هذا البناء أيضا يكون الصحيح ما صححناه أولا والله أعلم وإن سلم هذا البناء كان في إطلاق المصنف الخلاف نظر واضح ولكن ظاهر كلامه عدم البناء