يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ إلَيْهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ لِخَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ في الصَّحِيحَيْنِ زَادَ مُسْلِمٌ فإن أَحَدَكُمْ إذَا كان يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ في صَلَاةٍ
وَيُقَارِبُ خُطَاهُ وَيَقُولُ ما وَرَدَ وَلَا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ وَإِنْ سمع الْإِقَامَةَ لم يَسْعَ إلَيْهَا ذَكَرَهُ عنه ابن الْمُنْذِرِ وَنَصُّهُ لَا بَأْسَ بِهِ يَسِيرًا إنْ رَجَا التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ جاء عن الصَّحَابَةِ وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ وإذا دخل الْمَسْجِدَ قال بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ على رسول اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَابَ رَحْمَتِك وَيَقُولُهُ إذَا خَرَجَ إلَّا أَنَّهُ يقول أَبْوَابَ فَضْلِك نَصَّ عليه وَيُتَوَجَّهُ يَتَعَوَّذُ إذَا خَرَجَ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَجُنُودِهِ لِلْخَبَرِ ثُمَّ يُسَوِّي الصُّفُوفَ بِالْمَنَاكِبِ وَالْأَكْعُبِ وَيُكْمِلُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَيَتَرَاصُّونَ وَيَمِينُهُ وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ قال أبو هُبَيْرَةَ وَلَهُ ثَوَابُ من وَرَاءَهُ ما اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لاقتداءهم ( (( لاقتدائهم ) ) ) بِهِ
قال الْأَصْحَابُ وكامل ( (( وكلما ) ) ) قَرَّبَ منه أَفْضَلُ وَقَرَّبَ الْأَفْضَلَ وَالصَّفَّ منه وَلِلْأَفْضَلِ تَأْخِيرُ الْمَفْضُولِ وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ أُبَيًّا نحي قَيْسَ بن عُبَادَةَ وَقَامَ مَكَانَهُ فلما صلى قال يا بُنَيَّ لَا يَسُؤْك اللَّهُ فَإِنِّي لم آتِك الذي أَتَيْت بِجَهَالَةٍ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لنا كُونُوا في الصَّفِّ الذي يَلِينِي وَإِنِّي نَظَرْت في وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَك إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَهَذَا لَا يَدُلُّ على أَنَّهُ يُنَحِّيه من مَكَانِهِ فَهُوَ رَأْيُ صَحَابِيٍّ مع أَنَّهُ في الصَّحَابَةِ مع التَّابِعِينَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ في الْإِيثَارِ بِمَكَانِهِ وَفِيمَنْ سَبَقَ إلَى مَكَان ليس له ذلك وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُ