فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل إذَا وَقَفَ على جِهَةٍ مُنْقَطِعَةٍ ولم يَزِدْ صَحَّ وَيُصْرَفُ بَعْدَهَا إلَى وَرَثَتِهِ نَسَبًا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ منه وَعَنْهُ إلَى عَصَبَتِهِ وَعَلَيْهِمَا يَكُونُ وَقْفًا وَعَنْهُ مِلْكًا وَقِيلَ على فُقَرَائِهِمْ وَعَنْهُ يُصْرَفُ في الْمَصَالِحِ وَعَنْهُ لِلْفُقَرَاءِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَلَيْهِمَا وَقْفٌ وَعَنْهُ يَرْجِعُ إلَى مِلْكِ وَاقِفِهِ الْحَيِّ
وَنَقَلَ حَرْبٌ أَنَّهُ قبل وَرَثَتِهِ لِوَرَثَةِ الْمَوْقُوفِ عليه وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ إنْ وَقَفَ على عَبِيدِهِ لم يَسْتَقِمْ قُلْت فَيُعْتِقُهُمْ قال جَائِزٌ فَإِنْ مَاتُوا وَلَهُمْ أَوْلَادٌ فَلَهُمْ وَإِلَّا فَلِلْعَصَبَةِ فَإِنْ لم يَكُنْ بِيعَ وَفُرِّقَ على الْفُقَرَاءِ وَكَذَا إنْ وَقَفَهُ ولم يَزِدْ
وقال الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ في وجه ( (( وجوه ) ) ) الْبِرِّ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فيها وفي تَصَدَّقْت بِهِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وفي الرَّوْضَةِ إن قال وَقَفْته ولم يَزِدْ صَحَّ في الصَّحِيحِ عِنْدَنَا وَإِنْ وَقَفَ على جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ثُمَّ صَحِيحَةٍ صُرِفَ إلَيْهَا وَقِيلَ مع بَقَاءِ الْبَاطِلَةِ وَمَعْرِفَةُ انْقِرَاضِهَا مَصْرِفُ الْمُنْقَطِعِ وَخُرِّجَ من تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بُطْلَانُ مُنْقَطِعِ وَسَطِهِ أو أَحَدِ طَرَفَيْهِ أو هُمَا
وَيَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عليه فَيَنْظُرُ فيه هو أو وَلِيُّهُ وَقِيلَ يُضَمُّ إلَى الْفَاسِقِ أَمِينٌ وَيُزَوِّجُهُ إنْ لم يَشْرِطْهُ لِغَيْرِهِ وَلَا يَتَزَوَّجُهُ وَيَفْدِيهِ وَعَنْهُ هو مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَنْظُرُ فيه وَيُزَوِّجُهُ حَاكِمٌ وَيَتَزَوَّجُهُ وَجِنَايَتُهُ في كَسْبِهِ وَقِيلَ في بَيْتِ الْمَالِ وهو رِوَايَةٌ في التَّبْصِرَةِ
وَقِيلَ لَا يُزَوِّجُهَا وَيَلْزَمُهُ بِطَلَبِهَا مَصْرُوفَةٌ في مِثْلِهَا وَقِيلَ مَصْرُوفَةٌ لِلْبَطْنِ الثَّانِي إنْ تَلَقَّى الْوَقْفَ من وَاقِفِهِ فَدَلَّ على خِلَافٍ وفي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهَا أَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ يَتَلَقَّوْنَهُ من وَاقِفِهِ لَا من الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَلَهُمْ الْيَمِينُ مع شَاهِدِهِمْ لِثُبُوتِ الْوَقْفِ مع امْتِنَاعِ بَعْضِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ منها وَإِنْ سَرَقَهُ أو نَمَّاهُ فَإِنْ مَلَكَهُ الْمُعَيَّنُ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا في الْأَصَحِّ فِيهِمَا لَا بِوَقْفٍ على غَيْرِ مُعَيَّنٍ
وَالْأَصَحُّ يُخْرِجُ الْمُعَيَّنُ فِطْرَتَهُ على الْأَوْلَى كَعَبْدٍ اشْتَرَى من غَلَّةِ الْوَقْفِ لِخِدْمَةِ الْوَقْفِ لِتَمَامِ التَّصَرُّفِ فيه ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَيَبْطُلُ بِقَتْلِهِ قَوَدًا لَا بقطعة وَإِنْ قُتِلَ فَالظَّاهِرُ لَا قَوَدَ كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَلَا يَعْفُو عن قِيمَتِهِ وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَلِلْعَبْدِ الْقَوَدُ