فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزَّاغُونِيِّ فَيُصْرَفُ لِمَصْلَحَتِهِ ذَكَرَ ذلك ابن الصَّيْرَفِيِّ وفي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لَا يَنْعَقِدُ وَأَفْتَى أبو الْخَطَّابِ بِصِحَّتِهِ وَيُنْفَقُ ثَمَنُهَا على عِمَارَتِهِ وَلَا يُسْتَرُ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ خُصَّتْ بِذَلِكَ الطواف ( (( كالطواف ) ) )
وَشَرْطُ اسْتِحْقَاقِهِ ما دَامَ ذِمِّيًّا لَاغٍ وَصَحَّحَهُ في الْفُنُونِ لِأَنَّهُ إذَا وَقَفَهُ على الذِّمَّةِ من أَهْلِهِ دُونَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ لهم حَالَ الْكُفْرِ وَأَيُّ فَرْقٍ وَيَصِحُّ على الصُّوفِيَّةِ قال شَيْخُنَا فَمَنْ كان منهم جَمَّاعًا لِلْمَالِ ولم يَتَخَلَّقْ بِالْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ وَلَا تَأَدَّبَ بالأداب الشَّرْعِيَّةِ غَالِبًا أو فَاسِقًا لم يَسْتَحِقَّ لَا آدَابَ وَضْعِيَّةٍ وان كان قد يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ مُجَرَّدُ السُّكْنَى ولم يَعْتَبِرُ الْحَارِثِيُّ الْفَقْرَ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا يَصِحُّ عليهم وَلِهَذَا قال الشَّافِعِيُّ ما رَأَيْت صُوفِيًّا عَاقِلًا إلَّا سَلْمًا الْخَوَّاصَ وقال لو أَنَّ رَجُلًا تَصَوَّفَ من أَوَّلِ النَّهَارِ لم يَأْتِ الظُّهْرُ إلَّا وَجَدْته أَحْمَقَ
وَلَا يَصِحُّ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ وَفِيهِ وَجْهٌ وَكَذَا مُؤَقَّتًا فَإِنْ صَحَّ فَبَعْدَهُ كَمُنْقَطِعٍ وَقِيلَ يَلْغُو تَوْقِيتُهُ
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِمَوْتِهِ من ثُلُثِهِ وَقِيلَ لَا وأن شَرَطَ فاسدأ كَخِيَارٍ فيه وَتَحْوِيلِهِ وَتَغْيِيرِ شَرْطٍ لم يَصِحَّ وَخَرَجَ من الْبَيْعِ صِحَّتُهُ وَيَلْزَمُ بِإِيجَابِهِ وَعَنْهُ بِإِخْرَاجِهِ عن يَدِهِ اخْتَارَهُ في الْإِرْشَادِ فَلَوْ شَرَطَ نَظَرَهُ له سَلَّمَهُ لِيَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ
وَرَأَيْت بَعْضَهُمْ قال قال الْقَاضِي في خِلَافِهِ وَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ إذَا لم يَكُنْ يَصْرِفُهُ في مَصَارِفِهِ ولم يُخْرِجْهُ عن يَدِهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَاطِلًا وَقِيلَ إذَا كان على آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ اشْتَرَطَ قَبُولَهُ كَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ
قال شَيْخُنَا فَأَخْذُ رَيْعِهِ قَبُولٌ وَذَكَرَ صَاحِبُ النَّظْمِ في غَيْرِ الْمُعَيَّنِ احْتِمَالًا يَقْبَلُهُ نَائِبُ إمَامٍ وَلَوْ وَقَفَ على ثَلَاثَةٍ ثُمَّ على الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ أورد فَنَصِيبُهُ لِلْبَاقِي فَإِنْ مَاتُوا أو رَدُّوا فَلِلْفُقَرَاءِ وقال شَيْخُنَا اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا رَدَّ ثُمَّ قَبِلَ هل يَعُودُ وان لم يَقْبَلْ فَقِيلَ كَمُنْقَطِعِ الِابْتِدَاءِ وَقِيلَ يَصِحُّ وهو أَصَحُّ كَتَعَذُّرِ اسْتِحْقَاقِهِ لِفَوْتِ وَصْفٍ فيه