فَصْلٌ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أو عُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ بِوَاحِدَةٍ ( وم ش ) لِأَنَّ الزَّمَانَ يَصْلُحُ لِوَاحِدَةٍ فَيَصِحُّ بِهِ كَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَدَلَّ على خِلَافٍ هُنَا كاصله وهو مُتَوَجِّهٌ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهِمَا كَبَقِيَّةِ افعالهما وَكَنَذْرِهِمَا في عَامٍ وَاحِدٍ تَجِبُ إحْدَاهُمَا ولم تَجِبْ الْأُخْرَى لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ وَكَنِيَّةِ صَوْمَيْنِ في يَوْمٍ وَإِنْ احرم بِصَلَاتَيْ نَفْلٍ او أحداهما قَالَهُ في الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ مُطْلَقًا انْعَقَدَ بِالنَّافِلَةِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّعْيِينِ وقال أبو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ بِالنُّسُكَيْنِ وَيَقْضِي وَاحِدَةً فَلَوْ أَفْسَدَهُ قَضَاهُمَا
عِنْدَهُ وقال دَاوُد لَا يَنْعَقِدُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِقَوْلِهِ من عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وهو مَنْهِيٌّ عنه وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بحمله ( (( يحمله ) ) ) على غَيْرِ مَسْأَلَتِنَا قال الْحَنَفِيَّةُ من أَحْرَمَ بِحَجٍّ ثُمَّ يوم النَّحْرِ باخرى لَزِمَتَاهُ فَإِنْ حَلَقَ في الْأُولَى فَلَا شَيْءَ عليه وَإِلَّا لَزِمَهُ عِنْدَ ابي حَنِيفَةَ قَصَّرَ او لم يُقَصِّرْ
وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ إنْ لم يُقَصِّرْ فَلَا شَيْءَ عليه لِأَنَّ الْجَمْعَ بين إحْرَامَيْ الْحَجِّ بِدْعَةٍ كَالْجَمْعِ بين إحْرَامَيْ الْعُمْرَةِ فإذا حَلَقَ فَهُوَ أَوْلَى إنْ كان نُسُكًا في الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ فَهُوَ جِنَايَةٌ على الثَّانِي وَلِأَنَّهُ في غَيْرِ أَوَانِهِ وَإِنْ لم يَحْلِقْ حق حَجَّ في الْعَامِ الْقَابِلِ فَقَدْ أَخَّرَ الْحَلْقَ عن وَقْتِهِ في الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ يُوجِبُ الدَّمَ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا
قال الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ فَرَغَ من عُمْرَتِهِ إلَّا التَّقْصِيرَ فَأَحْرَمَ بِأُخْرَى فَعَلَيْهِ دَمٌ لِإِحْرَامِهِ قبل الْوَقْتِ لِأَنَّهُ جَمَعَ بين إحْرَامَيْ الْعُمْرَةِ وَهَذَا مَكْرُوهٌ قالوا فَلَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ او عُمْرَةٍ فَقَدْ جَمَعَ بين الْعُمْرَتَيْنِ من حَيْثُ الْأَفْعَالُ وَبَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ أحراما فَعَلَيْهِ ان يَرْفُضَهَا كما لو احرم بِهِمَا مَعًا وَيَقْضِيهَا لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ فيها وَدَمٌ لِرَفْضِهَا بِتَحَلُّلِهِ قبل أَوَانِهِ بِنَاءً على أَصْلِهِمْ أَنَّ فَائِتَ الْحَجِّ بتحلل ( (( يتحلل ) ) ) بِأَفْعَالِهَا من غَيْرِ أَنْ يَنْقَلِبَ إحْرَامُهُ إحْرَامَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنْ أَهَلَّ لِعَامَيْنِ فذكر أبو بَكْرٍ رِوَايَةَ ابي طَالِبٍ إذَا قال لَبَّيْكَ الْعَامَ وَعَامَ قَابِلٍ فإن عَطَاءً يقول يَحُجُّ الْعَامَ وَيَعْتَمِرُ قَابِلَ وَإِنْ أَحْرَمَ عن اثْنَيْنِ وَقَعَ عن نَفْسِهِ ( و )