فَصْلٌ وَمَنْ مَنَعَهَا جَحْدًا لِوُجُوبِهَا فَإِنْ كان جَاهِلًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ كَقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ والناشيء ( (( والناشئ ) ) ) بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ يَخْفَى عليه ذلك عُرِّفَ فَإِنْ أَصَرَّ أو كان عَالِمًا بِهِ كَفَرَ ( ع ) وَلَوْ أَخْرَجَهَا ( ع ) وَقُتِلَ مُرْتَدًّا ( ع ) وَأُخِذَتْ منه إنْ كان وَجَبَتْ وَإِنْ مَنَعَهَا بُخْلًا أو تَهَاوُنًا أُخِذَتْ منه ( وم ش ) كما يُؤْخَذُ الْعُشْرُ ( و ) وَلِأَنَّ لِلْإِمَامِ طَلَبَهُ بِهِ فَهُوَ كَالْخَرَاجِ بِخِلَافِ الِاسْتِنَابَةِ في الْحَجِّ وَالتَّكْفِيرِ بِالْمَالِ وَسَبَقَ في مَنْعِ دَيْنِ اللَّهِ الزَّكَاةَ وَلَا يُحْبَسُ ليؤدى ( ه ) لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَالْعِبَادَةِ من الْمُمْتَنِعِ
وَيُعَزَّرُ من عَلِمَ تَحْرِيمَ ذلك إمَامٌ أو عَامِلُ زَكَاةٍ وَقِيلَ إنْ كان مَالُهُ بَاطِنًا عَزَّرَهُ إمَامٌ أو مُحْتَسِبٌ فَقَطْ كَذَا أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ التَّعْزِيرَ وَذَكَرَ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ إنْ فَعَلَهُ لِفِسْقِ الْإِمَامِ لِكَوْنِهِ لَا يَضَعُهَا مَوَاضِعَهَا لم يُعَزِّرْهُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ( وش ) وَإِنْ كَتَمَ مَالَهُ أُمِرَ بِإِخْرَاجِهَا وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لم يُخْرِجْ قُتِلَ أحدا ( (( حدا ) ) ) على الْأَصَحِّ فِيهِمَا ( خ ) لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَخْذِهَا منه في حَيَاتِهِ أَظْهَرَ لِإِظْهَارِ الْمَالِ وَتُؤْخَذُ من تَرِكَتِهِ وَإِنْ لم يُمْكِنْ أَخْذُهَا إلَّا بِالْقِتَالِ وَجَبَ على الْإِمَامِ قِتَالُهُ إنْ وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا نَصَّ عليه
وَذَكَرَ ابن أبي مُوسَى رِوَايَةً لَا يَجِبُ إلَّا من جَحَدَ وُجُوبَهَا وَلَا يَكْفُرُ بِمُقَاتِلَةِ الْإِمَامِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( و ) وَعَنْهُ بَلَى بِخِلَافِ ما إذَا لم يُقَاتِلْهُ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَأَطْلَقَ آخَرُونَ الرِّوَايَتَيْنِ وَسَبَقَ ذلك وَحُكْمُ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ في آخَرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَا تُؤْخَذُ من الْمُمْتَنِعِ مُطْلَقًا زِيَادَةً على الزَّكَاةِ ( و ) لِأَنَّ الصِّدِّيقَ مع الصَّحَابَةِ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ لم يَنْقُلْ عَنْهُمْ ذلك وَلِأَنَّهُ لَا يُزَادُ على أَخْذِ الْحَقِّ من الظَّالِمِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا الْمُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا فيه سَعْدُ بن سِنَانٍ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ وَرَوَاهُ أبو دَاوُد وابن ماجة وَالتِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ