فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2988

عليه ( و ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ قسمة في خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مع بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ وقد وَجَبَتْ الزَّكَاةُ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وفي الْمُجَرَّدِ لَا وَلَا وَجْهَ له إلَّا عَدَمَ الْحَاجَةِ فَيَتَوَجَّهُ منه اعْتِبَارُ لِأَخْذِ السَّاعِي وَمَنْ لَا زَكَاةَ عليه كَذِمِّيٍّ وَمُكَاتَبٍ لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ في جَوَازِ الْأَخْذِ ( و ) لِأَنَّ الْخَبَرَ في خَلِيطَيْنِ يُمْكِنُ رُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ وَلَا مَشَقَّةَ لِنُدْرَتِهَا وَحَيْثُ جَازَ الْأَخْذُ فإن الْمَأْخُوذَ منه يَرْجِعُ على خليطين ( (( خليطه ) ) ) بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ ( و ) ويوم ( (( يوم ) ) ) أُخِذَتْ منه لِزَوَالِ مِلْكِهِ إذًا فَيَرْجِعُ بِالْقِسْطِ الذي قَابَلَ مَالَهُ من الْمُخْرَجِ

فإذا أَخَذَ الْفَرْضَ من مَالِ رَبِّ الثُّلُثِ رَجَعَ بِقِيمَةِ ثُلُثَيْ الْمُخْرَجِ على شَرِيكِهِ وَإِنْ أَخَذَهُ من الْآخَرِ رَجَعَ بِقِيمَةِ ثُلُثِهِ فَيَرْجِعُ رَبُّ عَشْرَةِ أَبْعِرَةٍ أُخِذَتْ منه بِنْتُ مَخَاضٍ على رَبِّ الْعِشْرِينَ بِقِيمَةِ ثُلُثَيْهَا وَبِالْعَكْسِ بِقِيمَةِ ثُلُثِهَا وَبِثَلَاثِينَ من الْبَقَرِ على رَبِّ أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ تَبِيعٍ وَمُسِنَّةٍ وَبِالْعَكْسِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا وقيل ( (( ويقبل ) ) ) قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عليه في الْقِيمَةِ مع يَمِينِهِ وَعَدَمِ بَيِّنَةٍ إذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ غَارِمٌ وقد ثَبَتَ التَّرَاجُعُ في شَرِكَةِ الْأَعْيَانِ فِيمَا إذَا كانت الزَّكَاةُ من غَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ كَشَاةٍ عن خَمْسٍ من الْإِبِلِ وَكَذَا من بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ منها فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ على الدين ( (( المدين ) ) ) ثُلُثُهَا وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا فَصْلٌ وَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي أَكْثَرَ من الْوَاجِبِ بِلَا تَأْوِيلٍ كَأَخْذِهِ عن أَرْبَعِينَ مُخْتَلِطَةٍ شَاتَيْنِ من مَالِ أَحَدِهِمَا وَعَنْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا لجذعة ( (( الجذعة ) ) ) رَجَعَ على خليطة في الْأُولَى بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ وفي الثَّانِيَةِ بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ ظُلْمٌ فَلَا يَجُوزُ رُجُوعُهُ على غَيْرِ ظَالِمِهِ ( و ) وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا في رُجُوعِهِ على شَرِيكِهِ قَوْلَيْنِ وَمُرَادُهُ لِلْعُلَمَاءِ قال أَظْهَرُهُمَا يَرْجِعُ وقال في الْمَظَالِمِ الْمُشْتَرَكَةِ تُطْلَبُ من الشُّرَكَاءِ يَطْلُبُهَا الْوُلَاةُ وَالظَّلَمَةُ من الْبُلْدَانِ أو التُّجَّارِ أو الْحَجِيجِ أو غَيْرِهِمْ وَالْكُلَفِ السُّلْطَانِيَّةِ وَغَيْرِ ذلك على الْأَنْفُسِ أو الْأَمْوَالِ أو الدَّوَابِّ يَلْزَمُهُمْ الْتِزَامُ الْعَدْلِ في ذلك كما يَلْزَمُ فِيمَا يُؤْخَذُ منهم بِحَقٍّ

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَمْتَنِعَ أخذ من أَدَاءِ قِسْطِهِ من ذلك بِحَيْثُ يُؤْخَذُ قِسْطُهُ من الشركاة ( (( الشركاء ) ) ) لِأَنَّهُ لم يَدْفَعْ الظُّلْمَ عنه إلَّا بِظُلْمِ شُرَكَائِهِ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ ما يَعْلَمُ أَنَّهُ يُظْلَمُ فيه غَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت