نِصَابِهِ في الْقَدْرِ وقال في الرِّعَايَةِ من ضَمَّ بِالْأَجْزَاءِ لم يُحْتَسَبْ بِقِيمَةِ الْغِشِّ قال الْأَصْحَابُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَغْشُوشِ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ بِالْأَجْزَاءِ كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ وَيُعْرَفُ غِشُّهُ بِوَضْعِ ذَهَبٍ وَزْنُهُ في مَاءٍ ثُمَّ فِضَّةٍ كَذَلِكَ وَهِيَ أَضْخَمُ ثُمَّ الْمَغْشُوشُ وَيُعْلَمُ عُلُوُّ الْمَاءِ وَيُمْسَحُ بين كل عَلَامَتَيْنِ فَمَعَ اسْتِوَاءِ الْمَمْسُوحَيْنِ نِصْفُهُ ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ وَمَعَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ بِحِسَابِهِ وَيُكْرَهُ ضَرْبُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ وَاِتِّخَاذُهُ نَصَّ عليه وَجَزَمَ بِهِ ابن تَمِيمٍ
وَعَنْهُ يَحْرُمُ قال في رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بن عبدالله الْمُنَادِي ليس لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَضْرِبُوا إلَّا جَيِّدًا وَذَلِكَ أَنَّهُ كان أَصْحَابُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَتَعَامَلُونَ بِدَرَاهِمِ الْعَجَمِ فَكَانَتْ إذَا زَافَتْ عليهم أَتَوْا بها السُّوقَ فَقَالُوا من يَبِيعُنَا بِهَذِهِ وذلك ( (( وذاك ) ) ) أَنَّهُ لم يَضْرِبْهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَا أبو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا مُعَاوِيَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَعَلَّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ ظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَيَأْتِي حُكْمُ إنْفَاقِهِ آخِرَ بَابِ الرِّبَا قال ابن تَمِيمٍ وَيُكْرَهُ الضَّرْبُ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ
كَذَا قال وقال في رِوَايَةِ جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ لَا يَصْلُحُ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ إلَّا في دَارِ الضَّرْبِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ لِأَنَّ الناس إنْ رُخِّصَ لهم رَكِبُوا الْعَظَائِمَ قال الْقَاضِي في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فَقَدْ مُنِعَ من الضَّرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ لِمَا فيه من الِافْتِيَاتِ عليه فَصْلٌ وَيُخْرِجُ عن جَيِّدٍ صَحِيحٍ رديء ( (( ورديء ) ) ) من جِنْسِهِ وَمِنْ كل نَوْعٍ بِحِصَّتِهِ وَقِيلَ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ إنْ شَقَّ لِكَثْرَةِ الْأَنْوَاعِ فَمِنْ الْوَسَطِ كَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ أَخْرَجَ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ من الْأَعْلَى كان أَفْضَلَ وَإِنْ أَخْرَجَ عن الْأَعْلَى من الْأَدْنَى أو الْوَسَطِ زاد ( (( وزاد ) ) ) قَدْرَ الْقِيمَةِ جَازَ نَصَّ عليه وَإِلَّا فَلَا ( ه ) جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ منهم ابن تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَتَعْلِيلُهُمْ أنها كَمَغْشُوشٍ عن جَيِّدٍ وَإِنْ أَخْرَجَ من الْأَعْلَى بِقَدْرِ الْقِيمَةِ دُونَ الْوَزْنِ لم يُجْزِئْهُ ( وَ ) ويجزىء قَلِيلُ الْقِيمَةِ عن كَثِيرِهَا مع الْوَزْنِ وَقِيلَ وَزِيَادَةُ قَدْرِ الْقِيمَةِ ويجزىء مَغْشُوشٌ قِيلَ وَلَوْ من غَيْرِ جِنْسِهِ عن جَيِّدٍ وَمُكَسَّرٌ عن صَحِيحٍ وَسُودٌ عن بِيضٍ مع الفضل ( (( الفصل ) ) ) بَيْنَهُمَا نَصَّ عليه لَا مُطْلَقًا ( ه ) وَقِيلَ يَجِبُ الْمِثْلُ اخْتَارَهُ في الِانْتِصَارِ ( وم ش ) وَاخْتَارَهُ في الْمُجَرَّدِ في غَيْرِ مُكَسَّرٍ عن صَحِيحٍ قال ابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ قال أَصْحَابُنَا وَلَا رِبَا بين الْعَبْدِ وَرَبِّهِ كَعَبْدٍ وَسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ مَالِكُهُمَا