ذَكَرَهُ ابن عبد الْبَرِّ في الإستذكار قال جَابِرٌ جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ وقال أبو الزُّبَيْرِ مثله وقال شُعْبَةُ مثله وَعَنْ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ عن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه مِثْلُهُ وَلَفْظُهُ من وَسَّعَ على أَهْلِهِ
قال يحيى بن سَعِيدٍ جربناه ( (( جربنا ) ) ) ذلك فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا وَكَرِهَ شَيْخُنَا ذلك وَغَيْرُهُ سِوَى صَوْمَهُ قال وَقَوْلُ إبْرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بن الْمُنْتَشِرِ أَنَّهُ بَلَغَهُ لم يذكر عَمَّنْ بَلَغَهُ وَبَعْضُ الْجُهَّالِ وَالنَّوَاصِبِ وَنَحْوِهِمْ وَضَعَ في ذلك قباله الرَّافِضَةِ قال ولم يَسْتَحِبَّ أَحَدٌ من الْأَئِمَّةِ فيه غُسْلًا وَلَا كُحْلًا وَخِضَابًا وَنَحْوَ ذلك وَالْخَبَرُ بِذَلِكَ كَذِبٌ اتِّفَاقًا وَغَلِطَ من من صَحَّحَ إسْنَادَهُ وَاسْتَحَبَّ ذلك صَاحِبُ التَّلْخِيصِ في كِتَابِهِ الْخُطَبِ الله أَعْلَمُ فَصْلٌ يُكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ إذَا أَدْخَلَ فيه يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْكَرَاهَةُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا وهو وَاضِحٌ وَإِنْ أَفْطَرَ أَيَّامَ النَّهْيِ جَازَ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ وَسَبَقَ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ في إعَادَةِ الصَّلَاةِ ولم يُكْرَهْ وَالْمُرَادُ ما ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ إذَا لم يَتْرُكْ بِهِ حَقًّا وَلَا خَافَ منه ضَرَرًا
نَقَلَ حَنْبَلٌ إذَا أَفْطَرَ أَيَّامَ النَّهْيِ فَلَيْسَ ذلك صَوْمُ الدَّهْرِ وَنَقَلَ صَالِحٌ إذَا أَفْطَرَهَا رَجَوْت أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَالْأَكْثَرِ ( وم ش ) وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ سمع أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَهُ لِقَوْلِ حَمْزَةَ بن عَمْرٍو يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ أفاصوم في السَّفَرِ قال إنْ شِئْت فَصُمْ مُتَّفَقٌ عليه وَلِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَغَيْرَهُ من الصَّحَابَةِ فَعَلُوهُ وَلِأَنَّ الصَّوْمَ مَطْلُوبٌ لِلشَّارِعِ إلَّا ما اسْتَثْنَاهُ وَأَجَابُوا عن حديث عبدالله بن عَمْرٍو وَقَوْلُهُ عليه