عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ خَتْمَةٍ وَضَحَّيْت عنه اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ أُضْحِيَّةٍ فصل وَالْحَيُّ كَالْمَيِّتِ في نَفْعِهِ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ فَكَذَا الْقِرَاءَةُ وَنَحْوُهَا ( و ) لِلْحَنَفِيَّةِ قال الْقَاضِي لَا تُعْرَفُ رِوَايَةٌ بِالْفَرْقِ بَلْ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْكَحَّالِ يَعْنِي السَّابِقَةَ قال وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ لِأَنَّ الْعَجْزَ صَحَّ في الْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَانْتِفَاعُهُ بِالدُّعَاءِ بِإِجَابَتِهِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ في الْمَدْعُوِّ وهو أَمْرٌ آخَرُ غَيْرُ الثَّوَابِ على نَفْسِ الدُّعَاءِ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ
وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ في حَجِّ النَّفْلِ عن الْحَيِّ ولم يَسْتَدِلَّ له وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ نَفْعَ الْإِجَابَةِ وَقَبُولَ الشَّفَاعَةِ في الْمَدْعُوِّ إنَّمَا حَصَلَ حَيْثُ قَصَدَهُ الدَّاعِي لِلْمَدْعُوِّ له وَأَرَادَهُ مُتَقَرِّبًا بِسُؤَالِهِ وَخُضُوعِهِ وَتَضَرُّعِهِ فَكَذَلِكَ ثَوَابُ سَائِرِ الْقُرَبِ الذي قَصَدَهُ بِفِعْلِهَا وَصَحَّ عنه عليه السَّلَامُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ الْحَدِيثُ قال وهو يَدُلُّ على أنه أُمَّتَهُ أَمْوَاتَهُمْ وَأَحْيَاءَهُمْ قد نَالَهُمْ النَّفْعُ وَالْأَجْرُ بِتَضْحِيَتِهِ
وَإِلَّا كان عَبَثًا فظاهره ( (( فظاهر ) ) ) قَوْلِهِ هذا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ وَإِهْدَاءُ الثَّوَابِ عن الْأُمَّةِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِهَذَا احْتَجَّ من احْتَجَّ على أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَا تَجِبُ وَاقْتَصَرَ في هِدَايَةِ الْحَنَفِيَّةِ على الِاسْتِدْلَالِ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَسَبْقِ الْجُلُوسِ لِلتَّعْزِيَةِ وصنعه الطَّعَامِ وهو صَادِقٌ على ما قَالَهُ شَيْخُنَا جَمْعُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ الناس على طَعَامٍ لِيَقْرَءُوا وَيُهْدُوا له ليس مَعْرُوفًا في السَّلَفِ وَالصَّدَقَةُ أَوْلَى منه لَا سِيَّمَا على من يَنْتَفِعُ بِهِ في مَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كالقراءة ( (( كالقراء ) ) ) وَنَحْوِهِمْ فإنه قد كَرِهَهُ طَوَائِفُ من الْعُلَمَاءِ من غَيْرِ وَجْهٍ وَقُرْبُ دَفْنِهِ مَنْهِيٌّ عنه عَدَّهُ السَّلَفُ من النِّيَاحَةِ وَذَكَرَ خَبَرَ جَرِيرٍ السَّابِقَ وَهَذَا في الْمُحْتَسِبِ فَكَيْفَ من يَقْرَأُ بِالْكِرَاءِ
وَاكْتِرَاءُ من يَقْرَأُ وَيُهْدِي لِلْمَيِّتِ بِدْعَةٌ لم يَفْعَلْهَا السَّلَفُ وَلَا اسْتَحَبَّهَا الْأَئِمَّةُ وَالْفُقَهَاءُ تَنَازَعُوا في جَوَازِ الِاكْتِرَاءِ على تَعْلِيمِهِ فَأَمَّا اكْتِرَاءُ من يَقْرَأُ وَيُهْدِيهِ فما عَلِمْت أَحَدًا ذَكَرَهُ وَلَا ثَوَابَ له فَلَا شَيْءَ لِلْمَيِّتِ قَالَهُ الْعُلَمَاءُ قال وَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ