من شَكَّ في طَلَاقٍ أو شَرْطِهِ لم يَلْزَمْهُ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ مع شَرْطٍ عَدَمِيٍّ نَحْوُ لقد فَعَلْت كَذَا أو إنْ لم أَفْعَلْهُ الْيَوْمَ فَمَضَى وَشَكَّ في فِعْلِهِ وَإِنْ شَكَّ في عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ وَلَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَعَنْهُ يَحْرُمُ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ
كَشَكِّهِ في حِلِّهِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ وَإِنْ قال لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طلقت ( (( طلق ) ) ) الْمَنْوِيَّةَ ثُمَّ من قُرِعَتْ وَعَنْهُ يُعَيِّنُهَا وَذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ في الْعِتْقِ وَلَا يَطَأُ قبل ذلك وَلَيْسَ هو تَعْيِينًا لِغَيْرِهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَفِيهِ وَجْهٌ وَالْعِتْقُ كما ذَكَرَ الْقَاضِي أَيْ إنْ وطيء إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لَا يَتَعَيَّنُ عِتْقُ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهُ وَلَا يَقَعُ بِالتَّعْيِينِ بَلْ بِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ في الْمَنْصُوصِ وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ
وَإِنْ أَبَانَ إحْدَاهُمَا مُعَيَّنَةً وَأُنْسِيهَا أو قال إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ طَالِقٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فَهَذِهِ وَجَهِلَ فَعَنْهُ يَجْتَنِبُهُمَا حتى يَتَبَيَّنَ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ هِيَ كَالْمَسْأَلَةِ قبلهما ( (( قبلها ) ) ) ( م 1 ) وَيُنْفِقُ حتى يَتَبَيَّنَ أو يُقْرِعَ
فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ غَيْرُ من قُرِعَتْ طَلُقَتْ وَرُدَّتْ من قُرِعَتْ ولم يَزِدْ ابن رَزِينٍ وَالْمُذْهَبِ ما لم تَتَزَوَّجْ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلَهُ في رَفْعِ النِّكَاحِ والثاني أو تَكُنْ الْقُرْعَةُ بِحَاكِمٍ قِيلَ لِأَنَّهَا كَحُكْمِهِ وقال أَحْمَدُ لِأَنَّ الْحَاكِمَ في ذلك أَكْثَرُ منه وقال أبو بَكْرٍ وابن حَامِدٍ تَطْلُقُ أَيْضًا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الشَّكِّ في الطَّلَاقِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَانَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا وَأُنْسِيهَا أو قال إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ طَالِقٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فَهَذِهِ وَجَهِلَ فَعَنْهُ يَجْتَنِبُهُمَا حتى يَتَبَيَّنَ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَنَقَلَ عنه الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ هِيَ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا انْتَهَى اشْتَمَلَ كَلَامُهُ على مَسْأَلَتَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ هو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ قَطَعَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ قال في الْقَوَاعِدِ هذا الْمَشْهُورُ وهو الْمَذْهَبُ قال الزَّرْكَشِيّ هذا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ قال الشَّيْخُ في الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ هذا قَوْلُ أَصْحَابِنَا يَعْنُونَ أَنَّهُ يُقْرِعُ وما اخْتَارَهُ الشَّيْخُ مَالَ إلَيْهِ الشَّارِحُ