وَقَدَّمَ في الْمُغْنِي بِاسْمِ كل وَاحِدٍ رُقْعَةً لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً على أَوَّلِ سَهْمٍ فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مع ثَانٍ وَثَالِثٍ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِتَفْرِقَتِهِ وَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مع ثَانٍ ثُمَّ يَقْرَعُ بين الْآخَرَيْنِ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا قُرْعَةَ في مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ إلَّا لِلِابْتِدَاءِ فَإِنْ خَرَجَتْ لِرَبِّ الْأَكْثَرِ أَخَذَ كُلٌّ حَقَّهُ فَإِنْ تَعَدَّدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ تَوَجَّهَ وَجْهَانِ فَصْلٌ وَيَلْزَمُ نَصَّ عليه بِالْقُرْعَةِ وَقِيلَ بِالرِّضَا بَعْدَهَا
وَقِيلَ فِيمَا فيه رَدٌّ وَقِيلَ أو ضَرَرٌ وفي الْمُغْنِي بِالرِّضَا بَعْدَهَا إنْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبِرِضَاهُمَا وَتَفَرُّقِهِمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَمَتَى طَلَبَا قِسْمَةً ولم يَثْبُتْ مِلْكُهُمَا فَلَهُ الْقِسْمَةُ قال الْقَاضِي وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِمَا بِإِقْرَارِهِمَا لَا على غَيْرِهِمَا وَيَذْكُرُ في الْقَضِيَّةِ قِسْمَتَهُ بِدَعْوَاهُمَا لَا بِبَيِّنَةٍ
وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا تَقَاسَمَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا وَأَشْهَدَا على رِضَاهُمَا لم يُقْبَلْ وَقَبِلَهُ الشَّيْخُ بِبَيِّنَةٍ كَقِسْمَةِ قَاسِمٍ حَاكِمٍ وَكَقَاسِمٍ نَصَبَاهُ فِيمَا لم يُعْتَبَرْ فيه رِضًا بَعْدَ قُرْعَةٍ وفي الرِّعَايَةِ إنْ كان مُسْتَرْسِلًا فَكَبَيْعٍ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ من الْحِصَّتَيْنِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ لم تَبْطُلْ فِيمَا بَقِيَ وَقِيلَ بَلَى كما لو كان ذلك في إحْدَاهُمَا وَإِنْ كان شَائِعًا بِطَلَبٍ وَقِيلَ في الْمُسْتَحَقِّ وَقِيلَ بِالْإِشَاعَةِ في إحْدَاهُمَا وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ منها أَنَّ هذا من سَهْمِي تَحَالَفَا وَنُقِضَتْ الْقِسْمَةُ
وَمَنْ كان بَنَى أو غَرَسَ فَخَرَجَ مُسْتَحِقًّا فَقَلَعَ رَجَعَ على شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ في قِسْمَةِ إجْبَارٍ إنْ قُلْنَا بِيعَ كَقِسْمَةِ تَرَاضٍ وَإِلَّا فَلَا وَأَطْلَقَ في التَّبْصِرَةِ رُجُوعَهُ وَفِيهِ احْتِمَالٌ قال شَيْخُنَا إذَا لم يَرْجِعْ حَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْعًا فَلَا يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ في الْغُرُورِ إذَا اقْتَسَمَا الْجَوَارِيَ أَعْيَانًا وَعَلَى هذا فَاَلَّذِي لم يُسْتَحَقَّ شَيْءٌ من (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( * ) تنبيه قوله فإن تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان انتهى
الظاهر أن هذا من تتمة كلام الشيخ تقي الدين وأن المصنف قدم القرعة وكذا قوله بعد ذلك بأسطر وهنا احتمالان التسوية بين القسمة والبيع والثاني الفرق مطلقا والثالث إلحاق ما كان من القسمة تبعا للبيع وأن المصنف قدم حكما غير ذلك