فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ في الْجُمْلَةِ ( ع ) يَدْخُلُ كَافِرُهُمْ النَّارَ ( ع ) وَيَدْخُلُ مُؤْمِنُهُمْ الْجَنَّةَ ( وم ش ) لَا أَنَّهُ يَصِيرُ تُرَابًا كَالْبَهَائِمِ وَثَوَابُهُ النَّجَاةُ من النَّارِ ( ه ) وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ في الْجَنَّةِ كَغَيْرِهِمْ بِقَدْرِ ثَوَابِهِمْ خِلَافًا لِمَنْ قال لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ فيها أو لِأَنَّهُمْ في رَبَضِ الْجَنَّةِ وَقَوْلُهُ عليه السَّلَامُ وكان النبي يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً يَدُلُّ على أَنَّهُ لم يُبْعَثْ إلَيْهِمْ نَبِيٌّ قبل نَبِيِّنَا صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَيْسَ منهم رَسُولٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا وَأَجَابُوا عن قَوْله تَعَالَى { يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ } الرحمن الْآيَةَ 33 أنها كَقَوْلِهِ { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ } الرحمن الآية 22 وَإِنَّمَا يَخْرُجُ من إحداهما وَكَقَوْلِهِ { وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا } نوح الآية 16 وَإِنَّمَا هو في سَمَاءٍ وَاحِدَةٍ وَلِلْمُفَسِّرِينَ قَوْلَانِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ منهم رَسُولًا قَوْلُ الضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِ قال ابن الْجَوْزِيِّ وهو ظَاهِرُ الْكَلَامِ
قال ابن حَامِدٍ في كِتَابِهِ الْجِنُّ كَالْإِنْسِ في الْعِبَادَاتِ وَالتَّكْلِيفِ قال وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ إخْرَاجُ الْمَلَائِكَةِ عن التَّكْلِيفِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ
وقال في النَّوَادِرِ وَتَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ بِالْمَلَائِكَةِ وَبِمُسْلِمِي الْجِنِّ وهو مَوْجُودٌ زَمَنَ النُّبُوَّةِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا عن أبي الْبَقَاءِ من أَصْحَابِنَا كَذَا قَالَا وَالْمُرَادُ في الْجُمُعَةِ من لَزِمَتْهُ كما هو ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَامِدٍ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِآدَمِيٍّ لَا تَلْزَمُهُ كَمُسَافِرٍ وَصَبِيٍّ فههنا ( (( فهاهنا ) ) ) أَوْلَى وَعَنْ سليمان ( (( سلمان ) ) ) الْفَارِسِيِّ يَرْفَعُهُ قال إذَا كان الرَّجُلُ بِأَرْضٍ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لم يَجِدْ فَلْيَتَيَمَّمْ فَإِنْ أَقَامَ صلى معه مَلَكَاهُ وَإِنْ أَذَّنَ أقام ( (( وأقام ) ) ) صلى خَلْفَهُ جُنُودُ اللَّهِ ما لَا يُرَى طَرَفَاهُ رَوَاهُ عبدالرزاق شَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ في كِتَابِ الصَّلَاةِ له وَرَوَاهُ سَعِيدٌ وَفِيهِ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صلى خَلْفَهُ من الْمَلَائِكَةِ ما لَا يُرَى طَرَفَاهُ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ على دُعَائِهِ
وقال شَيْخُنَا ليس الْجِنُّ كَالْإِنْسِ في الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ فَلَا يَكُونُ ما أُمِرُوا بِهِ وما نُهُوا عنه مُسَاوِيًا لِمَا على الْإِنْسِ في الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ لَكِنَّهُمْ مُشَارِكُوهُمْ في جِنْسِ