فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2988

الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ لَا في الْعَمْدِ وقال الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عن ابْنِ جُرَيْجٍ قال كان مُجَاهِدٌ يقول وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا غير نَاسٍ لِحُرْمَةٍ وَلَا مَرِيدًا غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَقَدْ أَحَلَّ وَلَيْسَتْ له رُخْصَةٌ وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمَةٍ أو أَرَادَ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ عليه النَّعَمُ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَالْمُكْرَهُ عِنْدَنَا كمخطىء ( (( كمخطئ ) ) ) وَذَكَرَ الشَّيْخُ في كِتَابِ الْأَيْمَانِ في مَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْمُكْرَهَ وَجَزَمَ بِهِ ابن الْجَوْزِيِّ وَسَبَقَ في الْحَلْقِ وَيَأْتِي نَظِيرُهُ في إتْلَافِ مَالِ الْآدَمِيِّ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ خَطَأٌ فصل الْقَارِنُ كَغَيْرِهِ نَصَّ عليه وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهُ إحْرَامَانِ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ أَحْمَدَ فإنه شَبَّهَهُ بِحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ هو نِيَّةُ النُّسُكِ وَنِيَّةُ الْحَجِّ غَيْرُ نِيَّةِ الْعُمْرَةِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ كَبَيْعِ عَبْدٍ وَدَارٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً عَقْدًا وَاحِدًا وَالْمَبِيعُ اثْنَانِ وَعَنْهُ يَلْزَمُهُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ جَزَاءَانِ ذَكَرَهَا في الْوَاضِحِ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ تخرجا ( (( تخريجا ) ) ) إنْ لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَخَصَّهَا ابن عَقِيلٍ بِالصَّيْدِ كما لو أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِإِحْرَامٍ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَكَمَا لو وطىء وهو مُحْرِمٌ صَائِمٌ قال الْقَاضِي لَا يَمْتَنِعُ التَّدَاخُلُ ثُمَّ لم يَتَدَاخَلَا لِاخْتِلَافِ كَفَّارَتِهِمَا أو لِأَنَّ الصِّيَامَ وَالْإِحْرَامَ لَا يَتَدَاخَلَانِ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ يَتَدَاخَلَانِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ في الْحَلْقِ وَبَنَى الْحَنَفِيَّةُ قَوْلَهُمْ على أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامَيْنِ قالوا إلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرُ مُحْرِمٍ بِالْعُمْرَةِ أو الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ وَاحِدٌ خِلَافًا لِزُفَرَ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عليه عِنْدَ الْمِيقَاتِ إحْرَامٌ وَاحِدٌ وَبِتَأْخِيرِ وَاجِبٍ وَاحِدٍ يَلْزَمُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ فصل قال ابن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِإِتْيَانِ شَيْءٍ حَالَ الْإِحْرَامِ إلَّا الْجِمَاعِ وَسَبْقِ دَوَاعِيهِ وَرَفْضِ النُّسُكِ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَالْمُرَادُ غَيْرُ الرِّدَّةِ وَسَبَقَ في الآذان فصل كُلُّ هَدْيٍ أو إطْعَامٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِحْرَامِ أو الْحَرَمِ فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ إنْ قَدَرَ أن يُوصِلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت