فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2988

كجهل تَحْرِيمَ الطِّيبَ وَإِنْ حَلَقَ أو قَلَّمَ فدي مُطْلَقًا نَصَّ عليه وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ولأنه إتْلَافٌ كَإِتْلَافِ مَالِ آدَمِيٍّ وَلِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ على من حَلَقَ لأذي بِهِ وهو مَعْذُورٌ فَدَلَّ على وُجُوبِهَا مَعْذُورٍ بِنَوْعٍ آخَرَ وَلَنَا وَجْهٌ وهو رِوَايَةٌ مُخْرِجَةٌ من قَتَلَ الصَّيْدَ وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً لَا فِدْيَةَ على مُكْرَهٍ وَنَاسٍ وَجَاهِلٍ وَنَائِمٍ وَنَحْوِهِمْ وَاخْتَارَهُ أبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ لِمَا سَبَقَ في الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا

وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ مُطْلَقًا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ منهم صَالِحٌ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ولظاهر ما سَبَقَ من الْخَبَرِ وَالْأَثَرِ في جَزَاءِ الصَّيْدِ وَبَيْضِهِ وقال الزُّهْرِيُّ على الْمُتَعَمِّدِ بِالْكِتَابِ وَعَلَى المخطىء ( (( المخطئ ) ) ) بِالسُّنَّةِ وقال الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عن ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْت لِعَطَاءٍ فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيُغَرَّمُ قال نعم يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ

وروي النَّجَّادُ عن الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ لِيُحْكَمْ عليه في الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ وَرَوَى أَحْمَدُ عن ابْنِ مَسْعُودٍ في رَجُلٍ ألقي جُوَالِقًا على ظَبْيٍ فَأَمَرَهُ بِالْجَزَاءِ قال أَحْمَدُ في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَهَذَا لَا يَكُونُ عَمْدًا وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ كَمَالِ الْآدَمِيِّ وَعَنْ أَحْمَدَ لَا جَزَاءَ بِقَتْلِ الْخَطَأِ نَقَلَهُ صَالِحٌ

وقال في رِوَايَةِ عبد اللَّهِ قال ابن عَبَّاسٍ إذَا صَادَ الْمُحْرِمُ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عليه إنَّمَا على الْعَامِدِ رَوَاهُ النَّجَّادُ وَغَيْرُهُ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَهُ طاووس ( (( طاوس ) ) ) وَدَاوُد وابن الْمُنْذِرِ وقال سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ إنَّهُ السُّنَّةُ ذَكَرَهُ ابن حَزْمٍ وَاخْتَارَهُ أبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَغَيْرُهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ قال الْقَاضِي هِيَ حُجَّةٌ لنا من وَجْهٍ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ من نَسِيَ الْإِحْرَامَ فَقَتَلَ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ وَعِنْدَهُمْ لَا يَلْزَمُهُ وَلِأَنَّهُ خَصَّ الْعَمْدَ بِالذِّكْرِ لِأَجْلِ الْوَعِيدِ في آخِرِهَا وَلِأَنَّ ما سَبَقَ أَخَصُّ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ فَقُدِّمَ

وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي فَإِنْ صَحَّ لَفْظُهُ وَدَلَالَتُهُ فما سَبَقَ أَخَصُّ وَسَبَقَتْ التَّفْرِقَةُ بين الْإِتْلَافِ وَغَيْرِهِ وَحُكِيَ عن مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ يَجِبُ الْجَزَاءُ في (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

أحدهما لا فدية عليه لأنه جهل تحريمه فأشبه من جهل تحريم الطيب قلت وهو الصواب وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع

والوجه الثاني عليه الفدية لأنه قصد من الطيب وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت