ذَكَرَهُ في الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ وَأَنَّهُ ليس بِوَقْتٍ لِلسَّعْيِ أَيْضًا فَصْلٌ وَتَجُوزُ في أَكْثَرَ من مَوْضِعٍ لِحَاجَةٍ كَخَوْفِ فِتْنَةٍ أو بُعْدٍ أو ضِيقٍ ( ش ه ر م ر ) لِئَلَّا تَفُوتَ حِكْمَةُ تَجْمِيعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ دَائِمًا وَلِجَوَازِهَا في الْخَوْفِ لِلْعُذْرِ وَإِنَّمَا افْتَتَحَتْهَا االطائفة ( (( الطائفة ) ) ) الثَّانِيَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْأُولَى لِعَدَمِ بُطْلَانِهَا بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ
وَقِيلَ في مَوْضِعَيْنِ وَذَكَرَ مثله الْقَاضِي في كِتَابِ التَّخْرِيجِ وَالْخِلَافِ في الْعِيدِ وَقَالَهُ ابن عَقِيلٍ وَذَكَرَ في الْجُمُعَةِ وَجْهَيْنِ
وَعَنْهُ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قال لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ وَفِعْلُ على إنَّمَا هو الْعِيدِ
وَعَنْهُ عَكْسُهُ ( خ ) لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْقَوْلَ في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَغَيْرِهِ وَسُئِلَ عن الْجُمُعَةِ في مَسْجِدَيْنِ فقال صَلِّ فَقِيلَ له إلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ قال إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ في الْعِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ الناس ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَحَمَلَهُ على الْحَاجَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ احْتَجَّ لِعَلِيٍّ في الْعِيدِ ولاحاجة فيه لِإِمْكَانِ صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ في الْجَامِعِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَغَايَةُ ما تَرَكَهُ فَضِيلَةُ الصَّحْرَاءِ إنْ كان يَرَى أَفْضَلِيَّتَهَا فيها وَإِنْ صلى بِالنَّاسِ في الصَّحْرَاءِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِخْلَافِ لِجَوَازِ التَّرْكِ وَلَيْسَ في الْحُضُورِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ جِدًّا وَعَدَمِ تَكَرُّرِهِ لِأَنَّهُ في السَّنَةِ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي في اسْتِخْلَافِ على في الْعِيدِ
وفي الْفُصُولِ إنْ كان الْبَلَدُ قِسْمَيْنِ بَيْنَهُمَا نَائِرَةٌ كان عُذْرًا أَبْلَغَ من مَشَقَّةِ الِازْدِحَامِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْتَمِعُوا على شهر ( (( ظهر ) ) ) لَا جُمُعَةٍ كَالْأَعْذَارِ سَوَاءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ وَلَا حَاجَةَ لم يَجُزْ ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ سُقُوطَ فَرْضٍ على وَجْهٍ لم يَرِدْ لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّهُ ما خَلَا عَصْرٌ عن نَفَرٍ تَفُوتُهُمْ الْجُمُعَةُ ولم يُنْقَلْ تَجْمِيعٌ بَلْ صَلَّوْا ظُهْرًا ولم يُنْكَرْ وَلِهَذَا ذَكَرَ ابن الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا تُجْمَعُ ( ع ) وَحَيْثُ مُنِعَتْ فَالْمَسْبُوقَةُ بِالْإِحْرَامِ ( وش ) وَقِيلَ بِشُرُوعِ الْخُطْبَةِ بَاطِلَةٌ ولوصح بِنَاءُ الظُّهْرِ على تَحْرِيمَةِ الْجُمُعَةَ لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا لِفَوْتِهَا وَقِيلَ يُتِمُّونَ ظُهْرًا كَمُسَافِرٍ نَوَى الْقَصْرَ فَبَانَ إمَامُهُ مُقِيمًا وَإِنْ امْتَازَتْ الْمَسْبُوقَةُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَقِيلَ أو الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ ( وه م ) وزاد أو الْعَتِيقِ صَحَّتْ وَقِيلَ السَّابِقَةُ وَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا