فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2988

خراجها بالإسلام ( ه ) ولم يكن وقت الوجوب من أهل الزكاة وذكر ابن عقيل رواية لا يسقط أحدهما بالإسلام ( وه ش ) وإن استأجر الذمي هذه الأرض فقد سبق في الفصل الذي قبله وظاهر كلامهم لا يكره بيعه منقولا زكويا ومقتضى ما سبق في الإجارة لا سيما الكراهة أن يكون مثلها لأنه يشبهها ويأتي في الفصل الثالث بيعه وإيجاره عقارا ومنقولا وفيما ملكه الذمي بالإحياء الروايتان في أول الفصل ومصرف ذلك كما يؤخذ من نصارى بني تغلب ولا شيء على ذمي فيما اشتراه من أرض خراجية وألحقه ابن البنا في شرحه بالأرض العشرية فَصْلٌ وَالْأَرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ ما فُتِحَتْ عَنْوَةً ولم تُقْسَمْ وما جَلَا عنها أَهْلُهَا خَوْفًا وما صُولِحُوا عليها على أنها لنا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ لِأَنَّ غير السَّوَادِ لَا خَرَاجَ فيه ( ش ) وَالْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ما أَسْلَمَ عليها أَهْلُهَا نَقَلَهُ حَرْبٌ كَالْمَدِينَةِ وَنَحْوِهَا وما أَحْيَاهُ الْمُسْلِمُونَ وَاخْتَطُّوهُ نَقَلَهُ أبو الصَّقْرِ كَالْبَصْرَةِ وما صُولِحَ أَهْلُهُ على أَنَّهُ لهم بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عليه نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ كَأَرْضِ الْيَمَنِ وما فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِمَ كَنِصْفِ خَيْبَرَ قَسَمَهَا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَكَذَا ما أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ من السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ على الرِّوَايَتَيْنِ ( وم ش ) وَيَدُلُّ عليه حَدِيثُ الْعَلَاءِ بن الْحَضْرَمِيِّ قَالَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ قال في رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَالْأَرْضُونَ التي يَمْلِكُهَا أَرْبَابُهَا ليس فيها خَرَاجٌ مِثْلُ هذه الْقَطَائِعِ التي أَقْطَعَهَا عُثْمَانُ رضي اللَّهُ عنه في السَّوَادِ لِسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَخَبَّابٍ قال الْقَاضِي وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لم يُوجِبْ في قَطَائِعِ السَّوَادِ خَرَاجًا وهو مَحْمُولٌ على أَنَّهُ أَقْطَعَهُمْ مَنَافِعَهَا وَخَرَاجَهَا

وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُسْقِطَ الْخَرَاجَ وعلى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ وَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَاضِي هذا أَنَّهُمْ لم يَمْلِكُوا الْأَرْضَ بَلْ أُقْطِعُوا الْمَنْفَعَةَ وَأُسْقِطَ الْخَرَاجُ لِلْمَصْلَحَةِ ولم يذكر جَمَاعَةٌ هذا الْقِسْمَ من أَرْضِ الْعُشْرِ منهم الشَّيْخُ وقد قال ما فَعَلَهُ عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ من وَقْفٍ أو قِسْمَةٍ أو الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَلَا تَغْيِيرُهُ وقال أَيْضًا في الْبَيْعِ إنَّ حُكْمَ إقْطَاعِهِ حُكْمُ الْبَيْعِ فَيَجُوزُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أو بِفِعْلِ الْإِمَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت