التَّتَابُعِ فَقَطْ فَنَزَلَ على الْأَقَلِّ وَيَكُونُ الشَّرْطُ أَفَادَ هُنَا الْبِنَاءَ مع سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ على أَصْلِنَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِ الشافيعة ( (( الشافعية ) ) ) السَّابِقِ فَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُهُمَا على الْوَجْهَيْنِ فَصْلٌ وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ منه فَسَأَلَ عن الْمَرِيضِ أو غَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ في الرِّعَايَةِ وَقِيلَ أو غَيْرِهِ في طَرِيقِهِ ولم يَعْرِجْ جَازَ ( وَ ) لِمَا سَبَقَ وَكَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ ولم يَقِفْ لِذَلِكَ
فَأَمَّا إنْ وَقَفَ لِمَسْأَلَتِهِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( وَ ) وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ لَا بَأْسَ بِقَدْرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَعَنْ مَالِكٍ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فَلَقِيَهُ وَلَدُهُ أو شَرِبَ مَاءً وهو قَائِمٌ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ ولم يَرَ أبو سَلَمَةَ بن عبدالرحمن بَأْسًا إذَا خَرَجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ أَنْ يَقِفَ عليه فَيَسْأَلُهُ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْمَسْأَلَةُ هذه فيهما لَا بُدَّ منه من حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَمَعْنَاهَا وَالْخُرُوجُ لِمَرَضٍ وَحَيْضٍ له الْوَقْفَةُ وَالتَّعْرِيجُ وَغَيْرُهُمَا فَالْخُرُوجُ لِمَا لَا بُدَّ منه لَا يَجُوزُ معه يُزَادُ بِهِ زَمَانُهُ مِمَّا منه بُدٌّ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ بِهِ جُزْءًا مُسْتَحَقًّا من اللُّبْثِ بِلَا عُذْرٍ كما لو خَرَجَ له وَيَجُوزُ معه مالا يَزْدَادُ بِهِ زَمَانُهُ غَيْرُ المباشر ( (( المباشرة ) ) ) لِأَنَّهُ لَا يُفَوِّتُ بِهِ حَقًّا فَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ فَلَا تَجُوزُ فيه إنْ كان مِمَّا لايقضي وَقْتُهُ وَخَالَفَ فيه بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وهو مَحْجُوجٌ بِالْإِجْمَاعِ قَبْلَهُ وَإِلَّا جَازَتْ ( م ) كَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ بِدَلِيلِ أَنَّ هذه الْمُدَّةَ لَا تُحْتَسَبُ له وَيَقْضِيهَا بِخِلَافِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلِهَذَا لو حَلَفَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا فَخَرَجَ لِعُذْرٍ يَقْضِي زَمَنَهُ عَشْرًا لم يَبَرَّ ما لم يَعْتَكِفْ ذلك وَلِأَنَّ الصَّوْمَ الْمُتَتَابِعَ لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ في لَيَالِيهِ ما لم يَكُنْ من مَدَّتِهِ كَذَا هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ منه فَدَخَلَ مَسْجِدًا يُتِمُّ اعْتِكَافُهُ فيه جَازَ إنْ كان الثَّانِي أَقْرَبَ إلَى مَكَانِ حَاجَتِهِ من الْأَوَّلِ ( وش ) لِأَنَّهُ لم يَتْرُكْ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا كَانْهِدَامِهِ أو أخراجه فَخَرَجَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَأَتَمَّ فيه أو خَرَجَ لِلْجُمُعَةِ وَأَقَامَ في الْجَامِعِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَإِنْ كان أَبْعَدَ أو خَرَجَ إلَيْهِ ابْتِدَاءً بِلَا عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( وَ ) لِتَرْكِهِ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا
ولم يُبْطِلْهُ أبو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ في الْحَالَتَيْنِ بِنَاءً على اصلهما في الزَّمَنِ الْيَسِيرِ على ما يَأْتِي وَأَبْطَلَهُ أبو حَنِيفَةَ فِيهِمَا لتعيين ( (( لتعين ) ) ) الْمَسْجِدِ كَتَعْيِينِ يَوْمٍ بِشُرُوعِهِ