فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْمُنْذِرِ عن أَحْمَدَ الْمَنْعَ ( وَ ) لِمَا سَبَقَ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَقْضِي زُمْنَ الْخُرُوجِ إذَا نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا في ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا كما لو عَيَّنَ الشَّهْرَ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لو قَضَاهَا صَارَ الْخُرُوجُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمَشْرُوط في غَيْر الشَّهْرِ وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ يقصى ( (( يقضي ) ) ) لِإِمْكَانِ حَمْلِ شَرْطِهِ على نَفْيِ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ فَقَطْ فَنَزَلَ على الْأَقَلِّ فَأَمَّا إنْ شَرْطَ ماله منه بُدٌّ وَلَيْسَ بِقُرْبَةِ وَيَحْتَاجُهُ كَالْعَشَاءِ في مَنْزِلِهِ وَالْمَبِيتِ فيه فَعَنْهُ يَجُوزُ جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ بعقدة كَالْوَقْفِ ولأنه يَصِيرُ كَأَنَّهُ نَذَرَ ما أَقَامَهُ وَلِتَأَكُّدِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَامْتِنَاعِ النِّيَابَةِ فيها ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ وَعَنْهُ الْمَنْعُ
وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا وَاخْتَارَهُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ( م 9 ) لِمُنَافَاتِهِ الإعتكاف صُورَةً وَمَعْنًى كَشَرْطِ تَرْكِ الْإِقَامَةِ في الْمَسْجِدِ وَالنُّزْهَةِ وَالْفُرْجَةِ لِأَنَّهُ زَمَنُ الْخُرُوجِ في حُكْمِ الْمُعْتَكِفِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ فيه غَيْرُ الْمَشْرُوطِ وَشَرْطُهُ ما فيه قُرْبَةٌ يُلَائِمُ الإعتكاف بخلاف هذا الوقف لا يصح فيه شرط ما ينافيه فكذا الإعتكاف بِخِلَافِ هذا وَالْوَقْفُ لَا يَصِحُّ فيه شَرْطُ ما يُنَافِيهِ فَكَذَا الإعتكاف وَإِنْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلتِّجَارَةِ أو التَّكَسُّبِ بِالصِّنَاعَةِ في الْمَسْجِدِ لم يَجُزْ بِلَا خِلَافٍ عن أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ سَأَلَ أبو طَالِبٍ لِأَحْمَدَ الْمُعْتَكِفُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ من الْخِيَاطَةِ وَغَيْرِهَا قال ما يُعْجِبُنِي قُلْت إنْ كان يَحْتَاجُ قال إنْ كان يَحْتَاجُ فَلَا يَعْتَكِفُ وَسَبَقَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَأَجَازَ هو عطاء ( (( وعطاء ) ) ) وَقَتَادَةُ شَرْطَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنْ قال مَتَى مَرِضْتُ أو عَرَضَ لَيَّ عَارِضٌ خَرَجْتُ فَلَهُ شَرْطُهُ ( م ) أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ كَالشَّرْطِ في الْإِحْرَامِ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَائِدَةُ الشَّرْطِ هُنَا سُقُوطُ الْقَضَاءِ في الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فَأَمَّا الْمُطْلَقَةُ كَنَذْرِ شَهْرٍ مُتَتَابِعٍ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ منه إلَّا لِمَرَضٍ فإنه يَقْضِي زَمَنَ الْمَرَضِ لِإِمْكَانِ حَمْلُ شَرْطِهِ هُنَا على نَفْيِ انْقِطَاعِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 9 قوله فأما إن شرط ماله منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في منزله والمبيت فعنه يجوز جزم به الشيخ وغيره وعنه المنع وجزم به القاضي وابن عقيل وغيرهما واختاره صاحب المحرر وغيره انتهى إحداهما الجواز وهو الصحيح جزم به الشيخ الموفق والشارح وصاحب الرعايتين والحاويين وغيرهم وهو الصواب والرواية الثانية لا يجوز اختاره من ذكر المصنف