فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2988

بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ

من فَاتَهُ الْوُقُوفُ لِعُذْرِ حَصْرٍ أو غَيْرِهِ أولا انْقَلَبَ إحْرَامُهُ عُمْرَةً اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قَارِنًا وَغَيْرَهُ لِأَنَّ عُمْرَتَهُ لَا تَلْزَمُهُ أَفْعَالُهَا وَإِنَّمَا يُمْنَعُ من عُمْرَةٍ على عُمْرَةٍ إذَا لَزِمَهُ الْمُضِيُّ في كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا تُجْزِئُهُ عن عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ في الْمَنْصُوصِ لِوُجُوبِهَا كَمَنْذُورَةٍ وَعَنْهُ لَا يَنْقَلِبُ وَيَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَيَدْخُلُ إحْرَامُ الْحَجِّ على الْأَوِّلَةِ فَقَطْ وقال أبو الْخَطَّابِ وعلي الثَّانِيَةِ يَدْخُلُ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ وَيَصِيرُ قَارِنًا احْتَجَّ الْقَاضِي بِعَدَمِ الصِّحَّةِ على أَنَّهُ لم يَبْقَ إحْرَامُ الْحَجِّ وَإِلَّا لَصَحَّ وَصَارَ قَارِنًا وَاحْتَجَّ بِهِ ابن عَقِيلٍ وَبِأَنَّهُ لو جَازَ بقائها ( (( بقاؤها ) ) ) لَجَازَ أَدَاءُ أَفْعَالِ الْحَجِّ بِهِ في السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَبِأَنَّ الْإِحْرَامَ إمَّا أَنْ يؤدي بِهِ حَجَّةٌ أو عُمْرَةٌ فَأَمَّا عَمَلُ عُمْرَةٍ فَلَا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ عن ابْنِ حَامِدٍ يَتَحَلَّلُ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَلَيْسَ عُمْرَةً وَالْمَذْهَبُ لُزُومُ قَضَاءِ النَّفْلِ كَالْإِفْسَادِ

وفي الْفُصُولِ لَا يَلْزَمُ فَسْخُ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ لو كان مُحْرِمًا بِحَجَّةِ نَفْلٍ فَفَسَخَهُ لَزِمَهُ قَضَاءُ الْحَجِّ وَعَنْهُ لَا قَدَّمَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا وَيَلْزَمُهُ إنْ لم يَشْتَرِطْ أَوَّلًا هَدْيٌ على الصَّحِيحِ الْأَصَحِّ قِيلَ مع الْقَضَاءِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ في عَامِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مع الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ منه كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَإِلَّا في عَامِهِ وَسَوَاءٌ كان سَاقَ هدايا ( (( هديا ) ) ) أَمْ لَا نَصَّ عليه وفي الْمُوجَزِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ

مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ على الْأَصَحِّ يَعْنِي من فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ مُطْلَقًا قِيلَ مع الْقَضَاءِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ في عَامِهِ دَمٌ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مع الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ منه كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَإِلَّا في عَامِهِ انْتَهَى هذه الْعِبَارَةُ فيها نَوْعُ خَفَاءٍ في إطْلَاقِ الْخِلَافِ وَحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ وقد قال في الْهِدَايَةِ وَالْمَذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ إنْ قُلْنَا لَا يَقْضِي أَخْرَجَهُ من عَامِهِ وَإِنْ قُلْنَا يَقْضِي أَخْرَجَهُ في عَامِ الْقَضَاءِ وَقَطَعُوا بِذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هذا الْهَدْيَ الذي يُخْرِجُهُ قد وَجَبَ عليه في حِينِ الْفَوَاتِ وقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت