فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2988

وهو بدنة فإن عدمه زمن الوجوب صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

الْمُسْتَوْعِبِ يَجِبُ عليه هَدْيٌ لِأَجْلِ الْفَوَاتِ يُخْرِجُهُ في سَنَتِهِ إنْ قُلْنَا لَا قَضَاءَ عليه وَإِنْ قُلْنَا عليه الْقَضَاءُ أَخْرَجَهُ في سَنَةِ الْقَضَاءِ فَإِنْ أَخْرَجَهُ من سَنَتِهِ لم يُجْزِئْهُ فَعَلَى هذا مَتَى يَكُونُ قد وَجَبَ عليه فيه وَجْهَانِ

أَحَدُهُمَا وَجَبَ في سننه ( (( سنته ) ) ) وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ إخْرَاجَهُ إلَى قَابِلٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ لم يَجِبْ إلَّا في سَنَةِ الْقَضَاءِ انْتَهَى

وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَيُخْرِجُهُ في سَنَةِ الْفَوَاتِ فَقَطْ إنْ سَقَطَ الْقَضَاءُ وَإِنْ وَجَبَ فَمَعَهُ لَا قَبْلَهُ سَوَاءٌ وَجَبَ الْهَدْيُ سَنَةَ الْفَوَاتِ في وَجْهٍ أو سَنَةَ الْقَضَاءِ انْتَهَى وَتَابَعَ في ذلك صَاحِبَ الْمُسْتَوْعِبِ وما قَالَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ هو مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ قِيلَ لُزُومُهُ مع الْقَضَاءِ أو في عَامِ الْقَضَاءِ وَيَدُلُّ على هذا التَّقْدِيرِ أَيْضًا قَوْلُهُ في الْقَوْلُ الْآخَرُ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ في عَامِهِ دَمٌ وَقَوْلُهُ دَمٌ هُنَا لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ قَطْعًا لِأَنَّ الْكَلَامَ وَمَحَلَّ الْخِلَافِ إنَّمَا هو في الْهَدْيِ الذي لَزِمَهُ لِأَجْلِ الْفَوَاتِ وقد ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ على الْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَوْلِ الثَّانِي وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مع الْقَضَاءِ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذلك إنْ وَجَبَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِقَوْلِهِ في أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ قِيلَ مع الْقَضَاءِ أَيْ قِيلَ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ مع الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ الْقَضَاءُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مع الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ منه يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ يَلْزَمُهُ وَتَقْدِيرُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مع الْقَضَاءِ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ منه وَقَوْلُهُ وَإِلَّا في عَامِهِ أَيْ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَقْضِي لَزِمَهُ في عَامِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

إذَا عُلِمَ ذلك فَقَدْ رَأَيْت على بَعْضِ النُّسَخِ في حَاشِيَتِهَا مَكْتُوبٌ هُنَا بَيَاضٌ وَحَزَرَ بِذَلِكَ الْمَكْتُوبِ وَأَكْثَرُ النُّسَخِ ليس فيها ذلك وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

عُدْنَا إلَى تَصْحِيحِ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فَالْمُصَنِّفُ قد أَطْلَقَ الْخِلَافَ في وَقْتِ وُجُوبِ دَمِ الْفَوَاتِ هل وَجَبَ في عَامِ الْفَوَاتِ وَيُؤَخِّرُ ذَبْحَهُ إلَى عَامِ الْقَضَاءِ أو وَجَبَ في عَامِ الْقَضَاءِ وَيَذْبَحُ فيه بَعْدَ تَحَلُّلِهِ منه وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُسْتَوْعِبِ وَيَظْهَرُ لي أَنَّ في كَلَامِ الرِّعَايَةِ نَقْصًا أَيْضًا وَتَقْدِيرُهُ أو سَنَةَ الْقَضَاءِ في آخَرَ أَيْ في وَجْهٍ آخَرَ فَيَكُونُ قد أَطْلَقَ الْخِلَافَ أَيْضًا أَحَدُهُمَا وُجُوبُهُ من حِينِ الْفَوَاتِ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ إلَى الْقَضَاءِ وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت