فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 2988

وَكَذَا صَانِعَانِ في آلَةِ دُكَّانِهِمَا فَآلَةُ كل صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا وقال الْقَاضِي في الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ كان بِيَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةُ فَبَيْنَهُمَا وَإِنْ كان بِيَدِ أَحَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةُ فَلَهُ وَيَتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ قال شَيْخُنَا وَكَلَامُ الْقَاضِي في التَّعْلِيقِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَتَى كان بِيَدَيْهِمَا وَإِنْ لم يَكُونَا بد كان كَالزَّوْجَيْنِ فَصْلٌ وَإِنْ كانت بِيَدِ ثَالِثٍ فَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا

فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَاهَا منه وَبَدَّلَهَا وَاقْتَرَعَا عليها يَقْتَسِمَانِهِمَا كنا كل مُقِرٍّ لَهُمَا وَقِيلَ من قَرَعَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَلَهُ وقال شَيْخُنَا قد يُقَالُ تجزىء يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَيُقَالُ إنَّمَا تَجِبُ الْعَيْنُ يَقْتَرِعَانِ عليها

وَيُقَالُ إن اقْتَرَعَا على الْعَيْنِ فَمِنْ قُرِعَ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدَّعِيَ عليه بها وَيُقَالُ إنَّ الْقَارِعَ هُنَا يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا لِأَنَّ النُّكُولَ غَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَلٌ وَالْمَطْلُوبُ ليس له هُنَا بَدَلُ الْعَيْنِ فَيُجْعَلُ كَالْمُقِرِّ فَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ له وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَهِيَ له وَالْأَصَحُّ وَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ له لِلْآخَرِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ منه بَدَلَهَا وإذا أَخَذَهَا الْمَقَرُّ له فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا منه قال في الرَّوْضَةِ وَلِلْمَقَرِّ له قِيمَتُهَا على الْمُقِرِّ وَإِنْ قال لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لم يَحْلِفْ وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَهِيَ له نَصٌّ عليه ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ قُبِلَ كَتَبْيِينِهِ ابْتِدَاءً

وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ إنْ أَبَى الْيَمِينَ من قَرَعَ أَخَذَهَا أَيْضًا وَقِيلَ لِجَمَاعَةٍ من أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَقَالُوا الشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ لِمَجْهُولٍ وَلَا بِهِ

وَلَهُمَا الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبَ وَقَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ وَيَحْلِف لِلْمَقْرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ منه بَدَلَهَا وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا الثَّالِثُ ولم يُنَازِعْ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ يَقْرَعُ كإقراه ( (( كإقراره ) ) ) لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ وفي الْوَاضِحِ وَحَكَى أَصْحَابُنَا لَا يَقْرَعُ لِأَنَّهُ لم يَثْبُتْ لَهُمَا حَقٌّ كَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِمَا لِغَيْرِهِمَا وَتُقِرُّ بيده حتى يَظْهَرَ رَبُّهَا وَكَذَا في التَّعْلِيقِ مَنَعَا أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ثُمَّ تَسْلِيمًا فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَخَذَهَا من قَرَعَ ثُمَّ عَلِمَ أنها لِلْآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ

وفي التَّرْغِيبِ في التي بِيَدِ ثَالِثٍ غَيْرُ مُنَازَعٍ وَلَا بَيِّنَةٍ كَاَلَّتِي بِيَدَيْهِمَا وَذَكَرَهُ ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت