فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَكَذَا صَانِعَانِ في آلَةِ دُكَّانِهِمَا فَآلَةُ كل صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا وقال الْقَاضِي في الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ كان بِيَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةُ فَبَيْنَهُمَا وَإِنْ كان بِيَدِ أَحَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةُ فَلَهُ وَيَتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ قال شَيْخُنَا وَكَلَامُ الْقَاضِي في التَّعْلِيقِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَتَى كان بِيَدَيْهِمَا وَإِنْ لم يَكُونَا بد كان كَالزَّوْجَيْنِ فَصْلٌ وَإِنْ كانت بِيَدِ ثَالِثٍ فَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا
فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَاهَا منه وَبَدَّلَهَا وَاقْتَرَعَا عليها يَقْتَسِمَانِهِمَا كنا كل مُقِرٍّ لَهُمَا وَقِيلَ من قَرَعَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَلَهُ وقال شَيْخُنَا قد يُقَالُ تجزىء يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَيُقَالُ إنَّمَا تَجِبُ الْعَيْنُ يَقْتَرِعَانِ عليها
وَيُقَالُ إن اقْتَرَعَا على الْعَيْنِ فَمِنْ قُرِعَ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدَّعِيَ عليه بها وَيُقَالُ إنَّ الْقَارِعَ هُنَا يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا لِأَنَّ النُّكُولَ غَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَلٌ وَالْمَطْلُوبُ ليس له هُنَا بَدَلُ الْعَيْنِ فَيُجْعَلُ كَالْمُقِرِّ فَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ له وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَهِيَ له وَالْأَصَحُّ وَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ له لِلْآخَرِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ منه بَدَلَهَا وإذا أَخَذَهَا الْمَقَرُّ له فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا منه قال في الرَّوْضَةِ وَلِلْمَقَرِّ له قِيمَتُهَا على الْمُقِرِّ وَإِنْ قال لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لم يَحْلِفْ وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَهِيَ له نَصٌّ عليه ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ قُبِلَ كَتَبْيِينِهِ ابْتِدَاءً
وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ إنْ أَبَى الْيَمِينَ من قَرَعَ أَخَذَهَا أَيْضًا وَقِيلَ لِجَمَاعَةٍ من أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَقَالُوا الشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ لِمَجْهُولٍ وَلَا بِهِ
وَلَهُمَا الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبَ وَقَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ وَيَحْلِف لِلْمَقْرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ منه بَدَلَهَا وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا الثَّالِثُ ولم يُنَازِعْ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ يَقْرَعُ كإقراه ( (( كإقراره ) ) ) لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ وفي الْوَاضِحِ وَحَكَى أَصْحَابُنَا لَا يَقْرَعُ لِأَنَّهُ لم يَثْبُتْ لَهُمَا حَقٌّ كَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِمَا لِغَيْرِهِمَا وَتُقِرُّ بيده حتى يَظْهَرَ رَبُّهَا وَكَذَا في التَّعْلِيقِ مَنَعَا أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ثُمَّ تَسْلِيمًا فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَخَذَهَا من قَرَعَ ثُمَّ عَلِمَ أنها لِلْآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ
وفي التَّرْغِيبِ في التي بِيَدِ ثَالِثٍ غَيْرُ مُنَازَعٍ وَلَا بَيِّنَةٍ كَاَلَّتِي بِيَدَيْهِمَا وَذَكَرَهُ ابن