فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 2988

فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ عز وجل فَإِنْ كان فيها قَتْلٌ استوفى وَحْدَهُ

قالى في الْمُغْنِي لَا يُشْرَعُ غَيْرُهُ وَإِلَّا تَدَاخَلَ الْجِنْسُ فظاهر ( (( فظاهره ) ) ) لَا يَجُوزُ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ قال أَحْمَدُ يُقَامُ عليه الْحَدُّ مَرَّةً لَا الْأَجْنَاسُ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ رِوَايَةً لَا تَدَاخُلَ في السَّرِقَةِ وفي الْبُلْغَةِ فَقَطْعُ وَاحِدٍ على الْأَصَحِّ

وفي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ إنْ طَالَبُوا مُفْتَرِقِينَ قَطَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قال أبو بَكْرٍ هذه رِوَايَةُ صَالِحٍ وَالْعَمَلُ على خِلَافِهَا ثُمَّ قال شَيْخُنَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَتَدَاخَلُ دَلِيلٌ على أَنَّ الثَّابِتَ أَحْكَامٌ وَإِلَّا فَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ لَا يُعْقَلُ فيه تَدَاخُلٌ فَالصَّوَابُ أنها أَحْكَامٌ وَعَلَى ذلك نَصَّ الْأَئِمَّةُ كما قال أَحْمَدُ بَعْضُ ما ذَكَرَهُ هذا مِثْلُ لَحْمِ خِنْزِيرٍ مَيِّتٍ فَأَثْبَتَ فيه تحرميين ( (( تحريمين ) ) )

وتسوفي ( (( وتستوفى ) ) ) حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ كُلُّهَا وَيَبْدَأُ بها مُطْلَقًا وَبِالْأَخَفِّ وُجُوبًا وفي الْمُغْنِي إنْ بَدَأَ بِغَيْرِهِ جَازَ فَلَوْ زَنَى وَسَرَقَ مرار ( (( مرارا ) ) ) جُلِدَ مَرَّةً ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ وَإِنْ قَتَلَ في مُحَارَبَةٍ قُتِلَ فَقَطْ وَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يَدًا قُطِعَ ثُمَّ حُدَّ لِقَذْفِهِ ثُمَّ لِشُرْبِهِ ثُمَّ لِلزِّنَا وَقِيلَ يُؤَخَّرُ الْقَطْعُ وَأَنَّهُ يُؤَخَّرُ شُرْبٌ عن قَذْفٍ إنْ قِيلَ أَرْبَعُونَ وَلَا يستوفي حَدٌّ حتى يَبْرَأَ مِمَّا قَبْلَهُ

وَقِيلَ إنْ طَلَبَ صَاحِبُ قَتْلٍ جَلْدَهُ قبل بُرْئِهِ من قَطْعٍ لِيَقْتُلَهُ فَوَجْهَانِ وَإِنْ قَتَلَ وَارْتَدَّ أو سَرَقَ وَقَطَعَ قُتِلَ وَقُطِعَ لَهُمَا وَقِيلَ لِلْقَوَدِ قَطَعَ بِهِ في الْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تَنْبِيهٌ قَوْله وَلَوْ زنا ( (( زنى ) ) ) وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يَدًا قَطَعَ ثُمَّ حُدَّ لِقَذْفِهِ ثُمَّ لِشُرْبِهِ ثُمَّ لِلزِّنَا انْتَهَى

إنَّمَا بَدَأَ بِقَطْعِ الْيَدِ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ آدَمِيٍّ فَقَدَّمَ لِأَنَّهُ قال وَيَبْدَأُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ حَدَّ الْقَذْفِ على حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَا لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ مُخْتَلَفٌ فيه هل هو لِلَّهِ أو لِلْآدَمِيِّ فَقُدِّمَ على مَحْضِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدِّمَ حَدُّ الشُّرْبِ على حَدِّ الزِّنَا لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَقَوْلُهُ قبل ذلك فَلَوْ زَنَى وَسَرَقَ مِرَارًا جُلِدَ مَرَّةً ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ فَبَدَأَ بِالْجَلْدِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ من الْقَطْعِ وَكِلَاهُمَا حَقٌّ لِلَّهِ لِأَنَّ الْقَطْعَ في السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ بِخِلَافِ ما إذَا قَطَعَ يَدًا فإنه حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَلِذَلِكَ بَدَأَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت