فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومفارقة من هبط لأساسها لأنه لما اعتبر مفارقة البيوت إذا كانت محاذية اعتبر هنا مفارقة سمتها وعنه يعيد من لم يبلغ المسافة خلافا للجميع واختار ابن أبي موسى وابن عقيل ببلوغ المسافة وإن لم ينوها خلافا للجميع كنية بلد بعينة يجهل مسافته ثم عملها يقصر بعد علمه كجاهل بجواز القصر ابتداء أو علمها ثم نوى إن وجد غريمه رجع أو نوى إقامة ببلد دون مقصده بينه وبين بلد نيته الأولى دون مسافة القصر قصر لأن سبب الرخصة انعقد فلا يعتبر بالنية المعلقة حتى يوجد الشرط المعتبر وقيل لا يقصر ولا يترخص في نفي وتغريب إلا محرم المرأة يترخص فَصْلٌ وَيَقْصُرُ وَيَتَرَخَّصُ مُسَافِرٌ مُكْرَهًا كَأَسِيرٍ على الْأَصَحِّ ( ش ) كَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ ( و ) تَبَعًا لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ في نِيَّتِهِ وَسَفَرِهِ وَفِيهِمَا وَجْهٌ في النَّوَادِرِ لَا قَصْرَ
وَذَكَرَ ابو الْمَعَالِي تُعْتَبَرُ نِيَّةُ من لها أَنْ تَمْتَنِعَ وقال وَالْجَيْشُ مع الْأَمِيرِ وَالْجُنْدِيُّ مع أَمِيرِهِ إنْ كان رِزْقُهُمْ في مَالِ أَنْفُسِهِمْ فَفِي أَيِّهِمَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ فيه وَجْهَانِ وَإِلَّا فَكَالْأَجِيرِ وَالْعَبْدِ لِلشَّرِيكَيْنِ تُرَجَّحُ نِيَّةُ إقَامَةِ أَحَدِهِمَا وَمَتَى صَارَ الْأَسِيرُ بِبَلَدِهِمْ أَتَمَّ في الْمَنْصُوصِ تَبَعًا لِإِقَامَتِهِمْ كَسَفَرِهِمْ وَيَقْصُرُ من حُبِسَ ظُلْمًا أوحبسه مَرَضٌ أو مَطَرٌ وَنَحْوُهُ ( و ) وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَبْطُلَ حُكْمُ سَفَرِهِ لِوُجُودِ صُورَةِ الْإِقَامَةِ
قال أبو المعاي كَقَصْرِهِ لِوُجُودِ صُورَةِ السَّفَرِ في التي قَبْلَهَا وَيَقْصُرُ من سَلَكَ طَرِيقًا أَبْعَدَ لِيَقْصُرَ لِأَنَّهُ مظنه قَصْدٍ صَحِيحٍ كَخَوْفٍ وَمَشَقَّةٍ فَعَدَمُ الْحِكْمَةِ في بَعْضِ الصُّوَرِ لَا يَضُرُّ
وَقِيلَ لَا بَلْ لِقَصْدٍ صَحِيحٍ خَرَّجَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ على سَفَرِ النُّزْهَةِ مع أَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ في بَلَدٍ له طَرِيقَانِ كما قال غَيْرُهُ وَتَخْرِيجُهُ الْمَسْأَلَةَ على سَفَرِ النُّزْهَةِ يقتضى أَنَّهُ لو أَنْشَأَ السَّفَرَ لِقَصْدِ التَّرَخُّصِ فَقَطْ أَنَّهُ يَكُونُ كما لو أَنْشَأَهُ لِلنُّزْهَةِ على ماسبق وَهَذَا يُبَيِّنُ ضَعْفَ التَّخْرِيجِ ولم أَجِدْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا تَكَلَّمُوا عليه وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُ من قَصَدَ قَرْيَةً بَعِيدَةً لِحَاجَةٍ هِيَ في قَرْيَتِهِ وَجَعَلَهَا صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَصْلًا