فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 2988

بَابُ حُكْمِ الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ

ما أُخِذَ عَنْوَةً بِالسَّيْفِ فَعَنْهُ يَصِيرُ وَقْفًا وَيَكُونُ أَرْضَ عُشْرٍ وَعَنْهُ يُقَسَّمُ كَمَنْقُولٍ وَلَا يُعْتَبَرُ لَفْظٌ وَالْمَذْهَبُ لِلْإِمَامِ قَسْمُهَا فَلَا خَرَاجَ بَلْ أَرْضُ عُشْرٍ وَوَقَفَهَا لَفْظًا وفي الْمُغْنِي أو يَتْرُكُهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِخَرَاجٍ مُسْتَمِرٍّ يُؤْخَذُ مِمَّنْ نقر ( (( تقر ) ) ) معه من مُسْلِمٍ أو ذِمِّيٍّ كَأُجْرَةٍ وَيَلْزَمُ الْإِمَامَ فِعْلُ الْأَصْلَحِ كَالتَّخْيِيرِ في الْأُسَارَى

وفي الْمُجَرَّدِ أو يُمَلِّكُهَا لِأَهْلِهَا أو غَيْرِهِمْ بِخَرَاجٍ فَدَلَّ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لو مَلَّكَهَا بِغَيْرِ خَرَاجٍ كما فَعَلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في مَكَّةَ لم يَجُزْ وَقَالَهُ أبو عُبَيْدٍ لِأَنَّهَا مَسْجِدٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ مُنَاخُ من سَبَقَ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْبُلْدَانِ وَلَمَّا قال ( ش ) فُتِحَتْ مَكَّةُ صُلْحًا قال سَبَقَ لهم أَمَانٌ فَمِنْهُمْ من أَسْلَمَ قبل أَنْ يَظْهَرَ لهم على شَيْءٍ وَمِنْهُمْ من لم يُسْلَمْ

وَقِيلَ الْأَمَانُ بِإِلْقَاءِ السِّلَاحِ وَدُخُولِ دَارِهِ فَكَيْفَ يُغْنِمُ مَالُ مُسْلِمٍ أو مَالُ من بُذِلَ له الْأَمَانُ قال في الْمُغْنِي فما فَعَلَهُ الْإِمَامُ من وَقْفٍ وَقِسْمَةٍ ليس لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَفِيهِ في الْبَيْعِ إنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ صَحَّ بِحُكْمِهِ كَالْمُخْتَلِفَاتِ وَكَذَا بَيْعُ إمَامٍ لِمَصْلَحَةٍ لِأَنَّ فِعْلَهُ كَالْحُكْمِ

وما أُخِذَ لِذَهَابِ أَهْلِهَا خَوْفًا مِنَّا أو صَالَحُونَا على أنها لنا وَنَقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ فَدَارُ إسْلَامٍ فَتَجِبُ الْجِزْيَةُ وَنَحْوُهَا وَتَصِيرُ وَقْفًا وَعَنْهُ بِوَقْفِ الْإِمَامِ فَقِبَلَهُ كَفَيْءٍ مَنْقُولٍ وَإِنْ صَالَحْنَاهُمْ على أنها لهم وَلَنَا الْخَرَاجُ عنها فَدَارُ عَهْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُمْ وَقِيلَ يُمْنَعُ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ وَبِيعَةٍ

وفي التَّرْغِيبِ إنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ أو بَاعُوا الْمُنْكَرَ من مُسْلِمٍ مُنِعُوا إظْهَارَهُ وخراجها ( (( وخراجهما ) ) ) كَجِزْيَةٍ يَسْقُطُ إنْ أَسْلَمُوا أو صَارَتْ لِمُسْلِمٍ وَقِيلَ أو ذِمِّيٍّ وَعَنْهُ لَا يَسْقُطُ نَقَلَهَا حَنْبَلٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْضِ كَالْخَرَاجِ الذي ضَرَبَهُ عُمَرُ وَكَذَا في التَّرْغِيبِ وَذَكَرَ فِيمَا صَالَحْنَاهُمْ على أَنَّهُ لنا ونقرة مَعَهُمْ بِخَرَاجٍ لَا يَسْقُطُ خَرَاجُهُ بِإِسْلَامٍ وَعَنْهُ بَلَى كَجِزْيَةٍ

وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ في الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ فَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ قال الْخَلَّالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت