كَصَحِيحٍ مُوسِرٌ افْتَقَرَ بَعْدَ وُجُوبِهِ عليه ( و ) وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هو مِثْلُ الْمَنْصُوصِ عليه فَصْلٌ وَإِنْ أَيِسَتْ الْمَرْأَةُ من مَحْرَمٍ وَقُلْنَا يُشْتَرَطُ لِلُّزُومِ السَّعْيُ أو كان وُجِدَ وَفَرَّطَتْ بِالتَّأْخِيرِ حتى عُدِمَ فَنَقَلَ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم في الْمَرْأَةِ لَا مَحْرَمَ لها هل تَدْفَعُ إلَى رَجُلٍ يَحُجُّ عنها قال إذَا كانت يَئِسَتْ من الْمَحْرَمِ فَأَرَى أَنْ تُجَهِّزَ رَجُلًا يَحُجُّ عنها وَكَذَا نَقَلَ محمد بن أبي حَرْبٍ تُعْطِي من يَحُجُّ عنها في حَيَاتِهَا
وَعَنْهُ ما يَدُلُّ على الْمَنْعِ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ في امْرَأَةٍ لها خَمْسُونَ سَنَةً لَا مَحْرَمَ لها لَا تَخْرُجُ إلَّا مع مَحْرَمٍ وَأَرْجُو أَنْ تُرْزَقَ زَوْجًا ( م 17 )
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يُمْكِنُ حَمْلُ الْمَنْعِ على أَنَّ تَزَوُّجَهَا لَا يَبْعُدُ عَادَةً وَالْجَوَازُ على من أَيِسَتْ منه ظَاهِرًا وَعَادَةً لِزِيَادَةِ سِنٍّ أو مَرَضٍ أو غَيْرِهِ مِمَّا يَغْلِبُ على ظَنِّهَا عَدَمُهُ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَتْ أو اسْتَنَابَتْ من لها مَحْرَمٌ ثُمَّ فُقِدَ فَكَالْمَعْضُوبِ وَإِنْ جَهِلَتْ الْمَحْرَمَ ثُمَّ ظَهَرَ لها رَحِمٌ مَحْرَمٌ وَبَيَّضَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ
وَيَتَوَجَّهُ إنْ ظَنَّتْ عَدَمَهُ أَجْزَأَهَا على ما سَبَقَ وَإِلَّا فَلَا أو كَجَهْلِ الْمُتَيَمِّمِ الْمَاءَ على ما سَبَقَ
وقد قال الْآجُرِّيُّ إنْ لم يَكُنْ مَحْرَمٌ سَقَطَ فَرْضُ الْحَجِّ بِبَدَنِهَا وَوَجَبَ أَنْ يَحُجَّ عنها غَيْرُهَا وَكَذَا قَالَهُ في الإنتصار وَكَلَامُهُمَا مَحْمُولٌ على الْإِيَاسِ وقال في التَّبْصِرَةِ إنْ لم تَجِدْ مَحْرَمًا فَرِوَايَتَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِتَرَدُّدِ النَّظَرِ في حُصُولِ الْإِيَاسِ منه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +
مَسْأَلَةٌ 17 قَوْلُهُ وَإِنْ أَيِسَتْ الْمَرْأَةُ من مَحْرَمٍ وَقُلْنَا يُشْتَرَطُ لِلُّزُومِ السَّعْيُ أو كان وُجِدَ وَفَرَّطَتْ بِالتَّأْخِيرِ حتى عُدِمَ فَنَقَلَ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم في الْمَرْأَةِ لَا مَحْرَمَ لها هل تَدْفَعُ إلَى رَجُلٍ يَحُجُّ عنها قال إذَا كانت يَئِسَتْ من الْمَحْرَمِ فَأَرَى أَنْ تُجَهِّزَ رَجُلًا يَحُجُّ عنها وَكَذَا نَقَلَ محمد بن أبي حَرْبٍ تُعْطِي من يَحُجُّ عنها في حَيَاتِهَا وَعَنْهُ ما يَدُلُّ على الْمَنْعِ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ في امْرَأَةٍ لها خَمْسُونَ سَنَةً لَا مَحْرَمَ لها لَا تَخْرُجُ إلَّا مع مَحْرَمٍ وَأَرْجُو أَنْ تُرْزَقَ زَوْجًا انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ في شَرْحِهِ قُلْت الصَّوَابُ أَنَّ لها أَنْ تَسْتَنِيبَ من يَحُجُّ عنها كَالْمَعْضُوبِ وَيُؤَيِّدُهُ ما قَالَهُ الْآجُرِّيُّ وأبو الْخَطَّابِ في الإنتصار وهو كَلَامِ الْمُصَنِّفِ