فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصرف وإلا فبيع يجوز التفرق قبل القبض فَصْلٌ يَصِحُّ بَيْعُ الدَّيْنِ الْمُسْتَقِرِّ من الْغَرِيمِ لَا من غَيْرِهِ وفي رَهْنِهِ عِنْدَ مَدِينٍ يَحِقُّ له رِوَايَتَانِ في الِانْتِصَارِ ( م 15 ) وَعَنْهُ يَصِحُّ مِنْهُمَا قَالَهُ شَيْخُنَا نَصَّ عليه في مَوَاضِعَ وَعَنْهُ لَا اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَذَكَرَهُ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ عن صَاحِبِهِ كَدَيْنِ السَّلَمِ وفي الْمُبْهِجِ وَغَيْرِهِ رِوَايَةٌ يَصِحُّ فيه اخْتَارَهَا شَيْخُنَا وَأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَكِنْ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ فَقَطْ لِئَلَّا يَرْبَحَ فِيمَا لم يَضْمَنْ قال وَكَذَا ذَكَرَهُ احمد في بَدَلِ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ مَبِيعٌ وَجَوَازُ التَّصَرُّفِ ليس مُلَازِمًا لِلضَّمَانِ في ظَاهِرِ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَكَالثَّمَنِ لَكِنْ مَنَعَهُ أَحْمَدُ بِمَكِيلٍ أو مَوْزُونٍ ولم يُفَرِّقْ ابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَدُ تَبِعَهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ على التَّنْزِيهِ أو إذَا أَخَّرَ قَبَضَ ما يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ في رِبَا النَّسِيئَةِ
وَهَذَا الثَّانِي أَشْبَهُ بِنُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ وهو مُوجَبُ الدَّلِيلِ لِأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ وَلِأَنَّ بَيْعَهُ إنَّمَا هو من بَائِعِهِ فَلَا قَبْضَ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ في قَبْضِهِ منه ثُمَّ رَدِّهِ إلَيْهِ وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ كَرِهَ لِمُقْرِضِ بُرٍّ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنِهِ شَعِيرًا إلَّا مِثْلَ كَيْلِهِ وفي دَيْنِ الْكِتَابَةِ مع أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ وَجْهَانِ ( م 16 ) لَا رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ بَعْدَ فَسْخِهِ في الْمَنْصُوصِ وَإِنْ بَاعَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة ( (( بدين ) ) ) 15 قوله يصح ( (( يجز ) ) ) بيع ( (( ويشترط ) ) ) الدين ( (( قبضه ) ) ) المستقر من ( (( المجلس ) ) ) الغريم لَا من ( (( يباع ) ) ) غيره وفي ( (( نسيئة ) ) ) رهنه عند ( (( بموصوف ) ) ) مدين بحق له روايتان في الانتصار ذكرهما في المشاع قلت الصواب صحة رهنه عند مدين وهو الذي عليه الدين وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب حيث قالوا يجوز رهن ما يصح بيعه والله أعلم وقال في الرعاية الكبرى في أثناء ( (( الذمة ) ) ) باب الرهن فصل ولا يصح رهن دين بحال مَسْأَلَةٌ 16 قَوْلُهُ وفي دَيْنِ الْكِتَابَةِ مع أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالنَّظْمِ
أَحَدُهُمَا لايصح قُلْت وهو الصَّحِيحُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى في بَابِ الْقَبْضِ وَالضَّمَانِ من الْبُيُوعِ وَصَحَّحَهُ في تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وقال جَزَمَ بِهِ في الْهِدَايَةِ وَأَقَرَّهُ في شَرْحِهَا ولم يَزِدْ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ في الْمُنَوِّرِ