لِعَدَمِ إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ بِخِلَافِ نَاسٍ وَعَنْهُ بَلَى وَقِيلَ هو كَنَاسٍ
وَمَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ وَقَصَدَ مَنْعَهُ كَهُوَ وَقِيلَ يَحْنَثُ وَاخْتَارَ في التَّرْغِيبِ إنْ قَصَدَ أَنْ لَا يحالفه ( (( يخالفه ) ) ) لم يَحْنَثْ نَاسٍ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا فِيمَنْ حَلَفَ على غَيْرِهِ لِيَفْعَلَنهُ فَخَالَفَهُ لم يَحْنَثْ إنْ قَصَدَ إكْرَامَهُ لَا إلْزَامَهُ بِهِ لِأَنَّهُ كَالْأَمْرِ وَلَا يَجِبُ لِأَمْرِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ بِوُقُوفِهِ في الصَّفِّ ولم يَقِفْ وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْسَمَ عليه لَيُخْبِرَنهُ بِالصَّوَابِ والخطأ لَمَّا فَسَّرَ الرُّؤْيَا فقال لَا تُقْسِمْ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لم يَقْصِدْ الْإِقْسَامَ عليه مع الْمَصْلَحَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْكَتْمِ وقال إنْ لم يَعْلَمْ الْمَحْلُوفُ عليه بِيَمِينِهِ فَكَنَاسٍ وَعَدَمُ حِنْثِهِ هُنَا أَظْهَرُ وقال خَوْفُ اسْتِيلَاءِ الْعَدُوِّ إكْرَاهٌ على الْخُرُوجِ
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ ولم يُمْكِنْهُ الْمَنْعُ لم يَحْنَثْ على الْأَصَحِّ وَإِنْ أَمْكَنَهُ حَنِثَ في الْمَنْصُوصِ وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُهُ فَخَدَمَهُ ولم يَأْمُرْهُ ولم يَنْهَهُ وَقِيلَ يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنهُ فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا لم يَحْنَثْ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا على كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٍ وَكَذَا نَاسِيًا على كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَكَلَامِ جَمَاعَةٍ يَقْتَضِي حِنْثَهُمَا ( م 40 ) فَصْلٌ وَإِنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَن شيئا وَعَيَّنَ وَقْتًا أو أَطْلَقَ فَتَلِفَ أو مَاتَ الْحَالِفُ قبل مضى وَقْتٍ يَفْعَلُهُ فيه حَنِثَ نَصَّ عليه كَإِمْكَانِهِ وَإِنْ قال في غَدٍ فَتَلِفَ قَبْلَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ حَنِثَ إذَنْ نَصَّ عليه وَقِيلَ في آخَرِ الْغَدِ وفي التَّرْغِيبِ لَا يَحْنَثُ على قَوْلِ أبي الْخَطَّابِ وَأَطْلَقَ وجهين إن أطلق وَجْهَيْنِ إنْ أَطْلَقَ ولم يُمْكِنْهُ
وَيَتَخَرَّجُ في الْمَسْأَلَتَيْنِ عَدَمُ حِنْثِهِ لِعَجْزِهِ كَمُكْرَهٍ وَكَمَوْتِهِ في الْأَصَحِّ في (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +
مسألة 40 قوله وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث كالتي قبلها على كلام القاضي وابن عقيل وجماعة وكذا ناسيا على كلام جماعة وكلام جماعة يقتضي حنثهما انتهى
أحدهما لا يحنث فيها وهو الصواب خصوصا للكره
والقول الآخر يحنث وهو قوي في الناس