فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2988

وَقْفٌ وَقِيلَ الْوَلَدُ وَقِيمَتُهُ مِلْكٌ له كَنَفَقَةٍ وَمَهْرٍ وَيَحْرُمُ وَطْؤُهُ لِلْأَمَةِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ مَلَكَ فَيَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَنَفَقَتُهُ منه مع عَدَمِ شَرْطٍ ثُمَّ نَفَقَةُ حَيَوَانٍ من مَوْقُوفٍ عليه

وَقِيلَ في بَيْتِ الْمَالِ وَتَجِبُ عِمَارَتُهُ بِحَسَبِ الْبُطُونِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَ غَيْرُهُ لَا تَجِبُ كَالطَّلْقِ وَتَقَدَّمَ إمارته ( (( عمارته ) ) ) على أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ وقال شَيْخُنَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا حَسَبُ الْإِمْكَانِ بَلْ قد يَجِبُ وَلِلنَّاظِرِ الِاسْتِدَانَةُ عليه بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ لِمَصْلَحَةٍ كَشِرَائِهِ لِلْوَقْفِ نَسِيئَةً أو بنقض ( (( بنقد ) ) ) لم يُعَيِّنْهُ وَيَتَوَجَّه في قَرْضِهِ مَالًا كَوَلِيٍّ فصل وَيُرْجَعُ إلَى شَرْطِهِ في تَقْدِيمٍ وَتَسْوِيَةٍ وَجَمْعٍ وَضِدِّ ذلك وَاعْتِبَارِ وَصْفٍ وَعَدَمِهِ وَعَدَمِ إيجَارِهِ أو قَدْرِ الْمُدَّةِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لُزُومَ الْعَمَلِ بِشَرْطٍ مُسْتَحَبٍّ خَاصَّةً وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لأنه ( (( ولأنه ) ) ) لَا يَنْفَعُهُ وَيَعْذُرُ غَيْرَهُ فَبَذْلُ الْمَالِ فيه سَفَهٌ وَلَا يَجُوزُ وَأَيَّدَهُ الْحَارِثِيُّ بِنَصِّهِ الْآتِي في شَرْطِ أُجْرَةٍ لِلنَّاظِرِ

وقال شَيْخُنَا وَمَنْ قَدَّرَ له الْوَاقِفُ شيئا فَلَهُ أَكْثَرُ إنْ اسْتَحَقَّهُ بِمُوجَبِ الشَّرْعِ وقال الشَّرْطُ الْمَكْرُوهُ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا وَقِيلَ لَا يَتَعَيَّنُ طَائِفَةٌ وَقَفَ عليها مَسْجِدًا أو مَقْبَرَةً كَالصَّلَاةِ فيه وفي الِانْتِصَارِ يُحْتَمَلُ إنْ عَيَّنَ من يُصَلِّي فيه من أَهْلِ الحديث أو يُدَرِّسُ الْعِلْمَ اخْتَصَّ وَإِنْ سَلِمَ فَلِأَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّزَاحُمُ بِإِشَاعَتِهِ وَلَوْ وَقَعَ فَهُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُرَادُ له وَقِيلَ يُمْنَعُ تَسْوِيَةً بين فُقَهَاءَ كَمُسَابَقَةٍ

قال شَيْخُنَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ نُصُوصُهُ كَنُصُوصِ الشَّارِعِ يَعْنِي في الْفَهْمِ وَالدَّلَالَةِ لَا في وُجُوبِ الْعَمَلِ مع أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ لَفْظَهُ وَلَفْظَ الْمُوصِي وَالْحَالِفِ وَالنَّاذِرِ وَكُلِّ عَاقِدٍ يُحْمَلُ على عَادَتِهِ في خِطَابِهِ وَلُغَتِهِ التي يَتَكَلَّمُ بها وَافَقَتْ لُغَةَ الْعَرَبِ أو لُغَةَ الشَّارِعِ أولا قال وَلَا خِلَافَ أَنَّ من وَقَفَ على صَلَاةٍ أو صِيَامٍ أو قِرَاءَةٍ أو جِهَادٍ غَيْرِ شَرْعِي وَنَحْوِهِ لم يَصِحَّ

وَالْخِلَافُ في الْمُبَاحِ كما لو وَقَفَ على الْأَغْنِيَاءِ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ هُنَا لِأَنَّهُ يفعل ( (( بفعل ) ) ) لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَلَا يَجُوزُ اعْتِقَادُ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ مَشْرُوعًا وَقُرْبَةً وَطَاعَةً وَاِتِّخَاذُهُ دِينًا وَالشُّرُوطُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بها إذَا لم يفضي ( (( يفض ) ) ) ذلك إلَى الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ الشَّرْعِيِّ وَلَا تَجُوزُ الْمُحَافَظَةُ على بَعْضِهَا مع فَوَاتِ الْمَقْصُودِ بها قال وَمَنْ شَرَطَ في الْقُرُبَاتِ أَنْ يُقَدِّمَ فيها الصِّنْفَ الْمَفْضُولَ فَقَدْ شَرَطَ خِلَافَ شَرْطِ اللَّهِ كَشَرْطِهِ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت