وَيَتَوَجَّهُ بمثله احْتِمَالٌ
وَالْفِدْيَةُ دَمٌ أو إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مدبر في رِوَايَةٍ وَهِيَ أَشْهَرُ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وفي رِوَايَةٍ نِصْفُ صَاعٍ ( وم ش ) كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ ليس بِمَنْصُوصٍ عليه فَيُعْتَبَرُ بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمَا كَالشَّعِيرِ وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ من الْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ وَمِنْ غير صَاعٌ
وَاخْتَارَ شَيْخُنَا يجزىء خُبْزٌ رِطْلَانِ عِرَاقِيَّةً وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِأَدَمٍ وَإِنَّ مِمَّا ياكله أَفْضَلُ من بُرٍّ وَشَعِيرٍ
قال أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ أو صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ يَصُومُ ثَلَاثَةً في الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ
وقال الْحَسَنُ وَنَافِعٌ وَعِكْرِمَةُ يَصُومُ عَشَرَةً وَالصَّدَقَةُ على عَشَرَةٍ كَذَا قالوا وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ مِثْلُهُ في التَّخْيِيرِ نَقَلَ جَعْفَرٌ وَغَيْرُهُ كُلُّ ما في الْقُرْآنِ أو فَهُوَ مُخَيَّرٌ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَعْذُورِ وَالتَّبَعُ لَا يُخَالِفُ أَصْلَهُ وَلِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ خُيِّرَ فيها لِعُذْرٍ خُيِّرَ بِدُونِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ ولم يُخَيِّرْ اللَّهُ بِشَرْطِ الْعُذْرِ بَلْ الشَّرْطُ لِجَوَازِ الْحَلْقِ
وَعَنْهُ من غَيْرِ عُذْرٍ يَتَعَيَّنُ الدَّمُ فإنه عَدِمَهُ أَطْعَمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَامَ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ في كُتُبِ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ دَمٌ يَتَعَلَّقُ بِمَحْظُورٍ يَخْتَصُّ الْإِحْرَامَ كَدَمٍ يَجِبُ بِتَرْكِ رَمْيٍ وَمُجَاوَزَةِ مِيقَاتٍ وَلَهُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ على الْحَلْقِ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وفي كل شَعْرَةٍ إطْعَامُ مِسْكِينٍ نَصَّ عليه وهو الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَالْفِدْيَةُ يَعْنِي في حَلْقِ الرَّأْسِ وَتَقْلِيمِ الأظافر ( (( الأظفار ) ) ) دَمٌ أو إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مدبر في رِوَايَةٍ وَهِيَ أَشْهَرُ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وفي رِوَايَةٍ نِصْفُ صَاعٍ انْتَهَى الصحيح ( (( والصحيح ) ) ) من الْمَذْهَبِ هو الْأَوَّلُ وهو أَشْهَرُ كما قال الْمُصَنِّفُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ جَزَمَ بها في الْكَافِي وَأَطْلَقَهَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ