الْخِلَافِ أَصْلًا لِلْكَفَّارَةِ على الْمُسَافِرِ بِجَامِعِ الْإِبَاحَةِ وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِالْإِبَاحَةِ على النَّفْلِ وَنَقَلَ مُهَنَّا في الْمَرِيضِ يُفْطِرُ بِأَكْلٍ فَقُلْت يُجَامِعُ قال لَا أَدْرِي فَأَعَدْت عليه فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي والمريض ( (( والمرض ) ) ) الذي يُنْتَفَعُ فيه بِالْجِمَاعِ كَمَنْ يَخَافُ تَشَقُّقَ أُنْثَيَيْهِ لَا يُكَفِّرُ وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ سَافَرَ في أَثْنَاءِ الْيَوْمِ طَوْعًا أو كَرْهًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُفْطِرَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وابن الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُمْ ويعايا ( (( ويعايى ) ) ) بها وَلَهُ الْفِطْرُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ الصَّرِيحَةِ وَكَالْمَرَضِ الطارىء ( (( الطارئ ) ) ) وَلَوْ بِفِعْلِهِ وَالصَّلَاةِ لَا يُشَقُّ إتْمَامُهَا وَهِيَ آكَدُ لِأَنَّهَا مَتَى وَجَبَ إتْمَامُهَا لم تُقْصَرْ بِحَالٍ وَكَمَا يُفْطِرُ بَعْدَ يَوْمِ سَفَرِهِ ( و ) خِلَافًا لِعُبَيْدَةَ وَسُوَيْدِ بن غَفَلَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ فَعَلَى هذا لَا يُفْطِرُ قبل خُرُوجِهِ لِأَنَّهُ ليس بِمُسَافِرٍ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَإِسْحَاقَ وَعَطَاءٍ وزاد وَيَقْصُرُ
وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ ( و ) وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ بِجِمَاعٍ فَعَلَى الْمَنْعِ يُكَفِّرُ من وطىء ( ه م ر ) وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ كَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ في سَفَرِهِ ثُمَّ جَامَعَ وَدَعْوَى أَنَّ الْخِلَافَ شُبْهَةٌ في إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ مَمْنُوعٌ وَلَا دَلِيلَ عليه وَأَبْطَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْفَجْرِ قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ فإنه زَمَنٌ مُخْتَلَفٌ في وُجُوبِ صَوْمِهِ فإن الْأَعْمَشَ وَغَيْرَهُ لم يُوجِبُوهُ وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ بِوَطْئِهِ في مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْوَطْءِ قبل خُرُوجِهِ عِنْدَ إرَادَةِ سَفَرِهِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ قال لَا كَفَّارَةَ وَبَعْضُهُمْ قال وَإِنْ لم يُسَافِرْ فَصْلٌ من عجر ( (( عجز ) ) ) عن الصَّوْمِ لِكِبَرٍ وهو الْهِمُّ وَالْهِمَّةُ أو مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَهُ الْفِطْرُ ( ع ) وَيُطْعِمُ عن كل يَوْمٍ مِسْكِينًا ( م ) ما يجزىء في الْكَفَّارَةِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ } لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هِيَ لِلْكَبِيرِ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمَعْنَاهُ عن ابْنِ أبي لَيْلَى عن مُعَاذٍ ولم يُدْرِكْهُ ابن ليلي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَكَذَا أبو دَاوُد وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن ابْنِ أبي لَيْلَى حدثنا اصحابنا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَذَكَرَهُ وَإِنْ كان الْكَبِيرُ مُسَافِرًا أو مَرِيضًا فَلَا فِدْيَةَ لِفِطْرِهِ بِعُذْرٍ مُعْتَادٍ ذَكَرَهُ في الْخِلَافِ وَلَا قَضَاءَ لِلْعَجْزِ عنه ويعايا ( (( ويعايى ) ) ) بها وَإِنْ أَطْعَمَ ثُمَّ قَدَرَ على الْقَضَاءِ فَكَمَعْضُوبٍ حَجَّ ثُمَّ