فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2988

عُوفِيَ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ احْتِمَالَيْنِ أحدهما أَحَدُهُمَا هذا وَالثَّانِي يقضى كَمَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي ما رَفَعَهُ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ ثُمَّ تَحِيضُ وَفِيهَا أَيْضًا وَجْهَانِ

وَيُكْرَهُ صَوْمُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ مع خَوْفِ الضَّرَرِ على أَنْفُسِهِمَا أو على الْوَلَدِ ويجزيء ( و ) فَإِنْ أَفْطَرَتَا قَضَتَا ( و ) لِقُدْرَتِهِمَا عليه بِخِلَافِ الْكَبِيرِ

قال أَحْمَدُ أَقُولُ بِقَوْلِ أبي هُرَيْرَةَ يَعْنِي لَا بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ في مَنْعِ الْقَضَاءِ وَخَبَرُ أَنَسِ بن مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عن الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ ( 1 ) أَيْ زَمَنَ عُذْرِهِمَا وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ في النُّسَخِ إنْ خَافَتْ حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ على حَمْلٍ وَوَلَدٍ حَالَ الرَّضَاعِ لم يَحِلَّ الصَّوْمُ وَعَلَيْهَا الْفِدْيَةُ وَإِنْ لم تَخَفْ لم يَحِلَّ الْفِطْرُ وَلَا إطْعَامَ إنْ خَافَتَا على أَنْفُسِهِمَا ( و ) كَالْمَرِيضِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً إنْ خَافَتَا على وَلَدَيْهِمَا أطعمتها ( (( أطعمتا ) ) ) عن كل يَوْمٍ مِسْكِينًا ما يجزيء في الْكَفَّارَةِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ } وَلِأَنَّهُ قَوْلُ أبي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وابن عَبَّاسٍ وَلَا يُعْرَفُ لهم مُخَالِفٌ وَلِأَنَّهُ إفْطَارٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ عن الصَّوْمِ من طَرِيقِ الْخِلْقَةِ كَالشَّيْخِ الْهِمِّ ( وش ) وَلَهُ قَوْلٌ لَا إطْعَامَ ( وه م و ( (( ر ) ) ) ) وَقَوْلٌ ثَالِثٌ لَا تُطْعِمُ الْحَامِلُ ( وم ر ) وَخَيَّرَهُمَا إِسْحَاقُ بين الْقَضَاءِ وَالْإِطْعَامِ لِشَبَهِهِمَا بِمَرِيضٍ وَكَبِيرٍ

وَيَجُوزُ الْفِطْرُ لِلظِّئْرِ التي تُرْضِعُ وَلَدَ غَيْرِهَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُبِيحَ يسوي فيه كَالسَّفَرِ لِحَاجَتِهِ وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِ وفي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ لَا تُفْطِرُ الظِّئْرُ إذَا خَافَتْ على رَضِيعِهَا وَحَكَاهُ في الْفُنُونِ عن قَوْمٍ وَإِنْ قَبِلَ وَلَدُ الْمُرْضِعَةِ غَيْرَهَا وَقَدَرَتْ تَسْتَأْجِرُ له أوله ما تُسْتَأْجَرُ منه فَلْتَفْعَلْ وَلْتَصُمْ وَإِلَّا كان لها الْفِطْرُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْإِطْعَامُ على من يَمُونُهُ

وقال في الْفُنُونِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ على الْأُمِّ وهو أَشْبَهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لها وَلِهَذَا وَجَبَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ من قَرِيبٍ أو من مَالِهِ لِأَنَّ الْإِرْفَاقَ لَهُمَا وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ فَإِنْ لم تُفْطِرْ فَتَغَيَّرَ لَبَنُهَا أو نَقَصَ خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت