تستأذنه ونقل أبو طالب ( (( يفرق ) ) ) إنْ كان غائبا ( (( وقته ) ) ) كتبت ( (( معينا ) ) ) إليه فإن أذن وَإِلَّا حجت ( (( ملكه ) ) ) بمحرم وعنه له تحليلها فيتوجه ( (( الروايتين ) ) ) منه منعها وهو قول للمالكية والشافعي والأول المذهب كأداء الصلاة أول الوقت ( و ) وقضاء رمضان ( و ) وظاهر ولو أحرمت قبل الميقات والأشهر ( (( فمراده ) ) ) للمالكية له تحليلها ومن أحرمت بواجب فحلف زوجها ( (( ممن ) ) ) بالطلاق الثلاث لا تحج العام لم يجز أن تحل
ونقل ابن منصور هي بمنزلة المحصر ورواه عن عطاء واختاره ابن أبي موسى كما لو منعها عدو من الحج إلا ( (( استثناء ) ) ) أن تدفع ( (( يشمل ) ) ) إليه مالها ونقل منها وسئل عن الْمَسْأَلَةَ فقال قال عطاء الطلاق هلاك هي بمنزلة المحصر وسبق أول الجنائز فَصْلٌ لَا يَجُوزُ لِوَالِدٍ مَنْعُ وَلَدِهِ من حَجٍّ وَاجِبٍ وَلَا تَحْلِيلُهُ منه وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلَدِ طَاعَتُهُ فيه وَلَهُ مَنْعُهُ من التَّطَوُّعِ كَالْجِهَادِ فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ له سَفَرٌ مُسْتَحَبٌّ بِلَا إذْنٍ وهو ظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ في بَحْثِ مَسْأَلَةِ الْجِهَادِ وَيَتَوَجَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهُ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنْضَرُّ بِهِ وَجَبَ وَأَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْجِهَادِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلشَّهَادَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كما فَرَّقَ الْأَصْحَابُ بين السَّفَرِ وله وَلِغَيْرِهِ في مَسْأَلَةِ الْمَدِينِ وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيلُهُ منه لِوُجُوبِهِ بِشُرُوعِهِ
وقال أَحْمَدُ في الْفَرْضِ إنْ لم تَأْذَنْ لَك أُمُّك وكان عِنْدَك زَادٌ وَرَاحِلَةٌ فَحُجَّ وَلَا تلتلفت ( (( تلتفت ) ) ) إلَى إذْنِهَا وَاخْضَعْ لها وَدَارِهَا وَيَلْزَمُهُ طَاعَةُ والدية في غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَيَحْرُمُ فيها وَلَوْ أَمَرَهُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَهَا نَصَّ على ذلك كُلِّهِ قال في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَا فَاسِقَيْنِ وهو إطْلَاقُ كَلَامِ أَحْمَدَ
وقال شَيْخُنَا هذا فِيمَا نَفْعٌ لَهُمَا وَلَا ضَرَرَ عليه فَإِنْ شَقَّ عليه ولم يَضُرَّهُ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنَّمَا لم يُقَيِّدْهُ أبو عبدالله لِسُقُوطِ فَرَائِضِ اللَّهِ بِالضَّرَرِ وَعَلَى هذا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) تنبيه قوله وقيل يفرق بين المعين وغيره قال في الرعاية الكبرى فإن أحرمت به لم يملك تحليلها إن كان وقته معينا وإلا ملكه انتهى مع أنه أطلق الروايتين قبل ذلك فمراده فيهما غير ما جزم به بخلاف غيره ممن أطلق من غير استثناء فإنه يشمل هذه المسألة والله أعلم