فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ الْقُوتِ لَا بد له وَلَا حَبِّ كل يَوْمٍ في أَوَّلِهِ وما اتَّفَقَا عليه جَازَ وَتَمْلِكُهُ بِقَبْضِهِ قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَتَتَصَرَّفُ فيه ما لم يَضُرَّ بَدَنَهَا وَظَاهِرُ ما سَبَقَ أو صريحة أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَمْلِكُ فَرْضَ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا فَلَا يُجْبَرُ من امْتَنَعَ
قال في الْهَدْيِ لَا أَصْلَ له في كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا نَصَّ عليه أَحَدٌ من الْأَئِمَّةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ بِغَيْرِ الرِّضَا عن غَيْرِ مُسْتَقَرٍّ وَهَذَا مُتَوَجَّهٌ مع عَدَمِ الشِّقَاقِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ فَأَمَّا مع الشِّقَاقِ وَالْحَاجَةِ كَالْغَائِبِ مَثَلًا فَيُتَوَجَّهُ الْفَرْضُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ على ما لَا يَخْفَى وَلَا يَقَعُ الْفَرْضُ بِدُونِ ذلك بِغَيْرِ الرِّضَا قال الشَّافِعِيَّةُ وَلَا يُعْتَاضُ عن الْمُسْتَقْبَلِ وَجْهًا وَاحِدًا لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهَا وَلَا عن الْمَاضِي بِخُبْزٍ وَدَقِيقٍ لِأَنَّهُ رِبًا وَبِغَيْرِهِمَا فَهَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا كَمُسْلَمٍ فيه على وَجْهَيْنِ وَكَذَا مُرَادُ أَصْحَابِنَا إذَا اعْتَاضَتْ عن الْمَاضِي فَلَا يَجُوزُ بِرِبَوِيٍّ وفي الإنتصار لَا يَسْقُطُ فَرْضُهُ عَمَّنْ زَوْجَتُهُ صَغِيرَةٌ أو مَجْنُونَةٌ إلَّا بِتَسْلِيمِ وَلِيٍّ أو بِإِذْنِهِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا يَلْزَمُهُ تَمْلِيكٌ بَلْ يُنْفِقُ وَيَكْسُو بِحَسَبِ الْعَادَةِ فإن الْإِنْفَاقَ بِالْمَعْرُوفِ ليس هو التَّمْلِيكُ قال صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّ حَقَّهَا عَلَيْك أَنْ تُطْعِمَهَا إذَا طَعِمْت وَتَكْسُوهَا إذَا اكْتَسَيْت كما قال صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْمَمْلُوكِ ثُمَّ الْمَمْلُوكُ لَا يَجِبُ له التَّمْلِيكُ إجْمَاعًا وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ
وَتَلْزَمُهُ الْكِسْوَةُ أَوَّلَ كل عَامٍ وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ أَوَّلَ صَيْفٍ وَشِتَاءٍ وفي الْوَاضِحِ كُلَّ نِصْفِ سَنَةٍ وَتَمَلُّكُهَا في الْأَصَحِّ بِقَبْضِهَا فَإِنْ سُرِقَتْ أو بُلِيَتْ فَلَا بَدَلَ وَعَكْسُهُ إنْ بَقِيَتْ صَحِيحَةً وَدَخَلَتْ سَنَةٌ أُخْرَى في الْأَصَحِّ فِيهِمَا وفي غِطَاءٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) كذلك فالصحيح اللزوم لأن الصحيح جواز النظر ولكن ظاهر كلام أكثر الأصحاب الإطلاق ولذلك قال في الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الوجهين وقيل إن جاز نظرها إلى مسلمة وخلوتها بها لزمها قبولها على الأشهر وإلا فلا انتهى والمصنف قد صحح قبل ذلك جواز خدمته الكتابية وكلامه هنا في اللزوم والله أعلم