فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كُلُّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فيها وَالْأَشْهَرُ وَلَا كَفَّارَةَ كَمُبَاشَرَةِ دُونِ الْفَرْجِ نَصَّ عليه وَامْرَأَةٍ امْرَأَةً وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فيها وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فيها وَقَذْفٍ بِغَيْرِ زِنًا وفي الرِّعَايَةِ هل حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ أو لِآدَمِيٍّ وَأَنَّ التَّعْزِيرَ لِمَا دُونَ الْفَرْجِ مِثْلُهُ وَقَوْلُنَا وَلَا كَفَّارَةَ فَائِدَتُهُ في الظِّهَارِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَنَحْوِهِمَا لَا في الْيَمِينِ الْغَمُوسِ إنْ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ لِاخْتِلَافِ سَبَبِهَا وَسَبَبِ التَّعْزِيرِ يُعَزَّرُ فيها الْمُكَلَّفُ وُجُوبًا نَصَّ عليه في سَبِّ صَحَابِيٍّ كَحَدٍّ وَكَحَقِّ آدَمِيٍّ طَلَبَهُ
وَعَنْهُ نَدْبًا نَصَّ عليه في تَعْزِيرِ رَقِيقِهِ على مَعْصِيَةٍ وَشَاهِدِ زُورٍ وفي الْوَاضِحِ في وُجُوبِ التَّعْزِيرِ رِوَايَتَانِ
وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ إنْ تَشَاتَمَ وَالِدٌ وَوَلَدُهُ لم يُعَزَّرْ الْوَالِدُ لِحَقِّ وَلَدِهِ وَيُعَزَّرُ الْوَلَدُ لِحَقِّهِ وفي جَوَازِ عَفْوِ وَلِيِّ الْأَمْرِ عنه الرِّوَايَتَانِ وَلَا يَجُوزُ تعزيرة إلَّا بِمُطَالَبَةِ الْوَالِدِ وفي الْمُغْنِي في قَذْفِ صَغِيرَةٍ لَا يَحْتَاجُ في التَّعْزِيرِ إلَى مُطَالَبَةٍ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِتَأْدِيبِهِ فَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ إذَا رَآهُ يُؤَيِّدُهُ نَصُّهُ فِيمَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا يَجِبُ على السُّلْطَانِ تَأْدِيبُهُ ولم يُقَيِّدْهُ بِطَلَبِ وَارِثٍ مع أَنَّ أَكْثَرَهُمْ أو كَثِيرًا منهم له وَارِثٌ
وقد نَصَّ في مَوَاضِعَ على التَّعْزِيرِ ولم يُقَيِّدْهُ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ إلَّا ما تَقَدَّمَ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَيَأْتِي في أَوَّلِ أَدَبِ الْقَاضِي إذَا افْتَاتَ خَصْمٌ على الْحَاكِمِ له تَعْزِيرُهُ مع أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ ( ع ) فَدَلَّ أَنَّهُ ليس كَحَقِّ الْآدَمِيِّ الْمُفْتَقِرِ جَوَازَ إقَامَتِهِ إلَى طَلَبٍ وَلِهَذَا أَجَابَ في الْمُغْنِي عن قَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الزُّبَيْرِ إنْ كان ابْنَ عَمَّتِك وَأَنَّهُ لم يُعَزِّرْهُ وَعَنْ قَوْلِ رَجُلٍ إنَّ هذه لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بها وَجْهُ اللَّهِ بِأَنَّ لِلْإِمَامِ الْعَفْوَ عنه
وفي الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ لَمَّا أَغْضَبَ عمرهم بِهِ فَتَلَا عليه ابن أَخِيهِ الْحُرُّ بن قَيْسٍ { خُذْ الْعَفْوَ } الأعراف 199 الآية وفي شَرْحِ مُسْلِمٍ في قَوْلِ عَائِشَةَ