فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2988

قال في الْخِلَافِ نَصَّ على أَنَّ الحلى كَالدَّرَاهِمِ في الْمَنْعِ وَسَبَقَ ذلك وَمَنْ له كُتُبٌ يَحْتَاجُهَا لِلْحِفْظِ وَالْمُطَالَعَةِ أَوَّلَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وقال عِيسَى بن جَعْفَرٍ لِأَبِي عبدالله الرَّجُلُ له الصَّنْعَةُ بغل ( (( يغل ) ) ) منها ما يَقُوتُهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ من أَوَّلِ السَّنَةِ يَأْخُذُ من الصَّدَقَةِ قال إذَا نفذت ( (( نفدت ) ) ) وَيَأْخُذُ من الزَّكَاةِ تَمَامَ كِفَايَتِهِ سَنَةً

وَعَنْهُ يَأْخُذُ تَمَامَ كِفَايَتِهِ دَائِمًا بِمَتْجَرٍ أو آلَةِ صَنْعَةٍ وَنَحْوِ ذلك وَلَا يَأْخُذُ ما يَصِيرُ بِهِ غَنِيًّا وَإِنْ كَثُرَ ( خ ) لِلْآجُرِّيِّ وَشَيْخِنَا لِمُقَارَنَةِ الْمَانِعِ كَزِيَادَةِ الْمَدِينِ وَالْمُكَاتَبِ على قَضَاءِ دِينِهِمَا وَإِنْ مَلَكَ من النَّقْدِ ما لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ فَكَغَيْرِهِ نَقَلَهُ مُهَنَّا وَاخْتَارَهُ ابن شِهَابٍ وأبو الْخَطَّابِ وَقَالَا يَأْخُذُ كِفَايَتَهُ دَائِمًا وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا يَأْخُذُ من مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أو قِيمَتَهَا ذَهَبًا وَإِنْ كان مُحْتَاجًا وَيَأْخُذُ من لم يَمْلِكْهَا وَإِنْ لم يَكُنْ مُحْتَاجًا ( * ) وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( خ )

قال ابن شاب ( (( شهاب ) ) ) اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا وَلَا وَجْهَ له في الْمُغْنِي وَإِنَّمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّهُ عنه وَلَعَلَّهُ لَمَّا بَانَ له ضَعْفُهُ رَجَعَ عنه أو قال لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ كَانُوا يَتْجُرُونَ بِالْخَمْسِينَ فَتَقُومُ بِكِفَايَتِهِمْ وَأَجَابَ غَيْرُ ابْنِ شِهَابٍ بِضَعْفِ الْخَبَرِ ثُمَّ حَمَلَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ على الْمَسْأَلَةِ فَتَحْرُمُ الْمَسْأَلَةُ وَلَا يَحْرُمُ الْأَخْذُ وَحَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ على أَنَّهُ عليه السَّلَامُ قَالَهُ في وَقْتٍ كانت الْكِفَايَةُ الْغَالِبَةُ فيه بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَلِذَلِكَ جاء التَّقْدِيرُ بِأَرْبَعِينَ وَبِخَمْسِ أَوَاقٍ وَهِيَ مِائَتَانِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ ذِكْرِ أَصْنَافِ أَهْلِ الزَّكَاةِ

( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِيمَنْ مَلَكَ مَالًا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا يَأْخُذُ من مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أو قِيمَتَهَا ذَهَبًا وَإِنْ كان مُحْتَاجًا وَيَأْخُذُ من لم يَمْلِكْهَا وَإِنْ لم يَكُنْ مُحْتَاجًا انْتَهَى فَقَوْلُهُ في الرِّوَايَةِ وَيَأْخُذُ من لم يَمْلِكْهَا وَإِنْ لم يَكُنْ مُحْتَاجًا فيه شَيْءٌ إذْ قد قال الْأَصْحَابُ لَا يَأْخُذُ مع عَدَمِ الْحَاجَةِ بِلَا خِلَافٍ وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا قال الزَّرْكَشِيّ وقد يُقَالُ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ أَنَّ من له حِرْفَةٌ وَلَا يَمْلِكُ خَمْسِينَ أو من مَلَكَ دُونَهَا وَلَا حِرْفَةَ له أَنَّ له أَخْذُ الزَّكَاةِ وَإِنْ كان ذلك يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ من حَصَلَتْ له الْكِفَايَةُ بِصِنَاعَةٍ وَغَيْرِهَا ليس له أَخْذُهَا وَإِنْ لم يَمْلِكْ شيئا وفي كَلَامِ الْخِرَقِيِّ إيمَاءً إلَيْهِ إذْ لَفْظُ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ يُشْعِرُ بِالْحَاجَةِ وَمَنْ له كِفَايَةٌ ليس بِمُحْتَاجٍ انْتَهَى ( قُلْت ) وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ في حَدِّ الْمِسْكَيْنِ يَدُلُّ عليه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ نَبَّهَ على ذلك شَيْخُنَا في حَوَاشِيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت