عليه
وَقِيلَ من أَدَّبَ وَلَدَهُ فَمَاتَ لم يَرِثْهُ وَأَنَّهُ إنْ سَقَاهُ دَوَاءً أو فَصَدَهُ أو بَطَّ سِلْعَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَوَجْهَانِ وَأَنَّ في الْحَافِرِ احْتِمَالَيْنِ وَمِثْلُهُ نَصْبُ سِكِّينٍ وَوَضْعُ حَجَرٍ وَرَشُّ مَاءٍ واخراج جَنَاحٍ وفي إرْثِ بَاغٍ عَادِلًا رِوَايَتَانِ وَجَزَمَ في ( التَّبْصِرَةِ ) و ( الترغيب ) لَا يَرِثُهُ وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ وفي عَكْسِهِ رِوَايَةٌ اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَغَيْرُهُ فَلِهَذَا عنه رِوَايَةٌ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ جَرَحَهُ الْعَادِلُ لِيَصِيرَ غير مُمْتَنِعٍ وَرِثَهُ لَا إنْ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ ابْتِدَاءً وهو مُتَّجَهٌ وَذَكَرَ ابو الْوَفَاءِ وأبو يَعْلَى الصغيران أَحَدَ طَرِيقَيْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَرِثُ من لَا قَصْدَ له من صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ من يُتَّهَمُ وَصَحَّحَهُ أبو الْوَفَاءِ وَنَصُّ أَحْمَدَ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ قد يُظْهِرُ الْجُنُونَ لِيَقْتُلَهُ وقد يُحَرِّضُ عَاقِلٌ صَبِيًّا فَحَسَمْنَا الْمَادَّةَ كالخطأ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب ميراث أهل الملل القاتل
( تنبيه ) قوله وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجته فوجهان انتهى هذا من تتمة طريقه مؤخرة عند المصنف والمذهب ما قدمه وهوعدم الإرث
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ وفي إرْثِ بَاغٍ عَادِلًا رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَتَيْنِ والحاوى الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَغَيْرِهِمْ
( إحْدَاهُمَا ) يَرِثُهُ قال في الْمُحَرَّرِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ على الْأَصَحِّ قال في الْفَائِقِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ في الْأَصَحِّ قال النَّاظِمُ هذا أَوْلَى قال الزَّرْكَشِيّ وَصَحَّحَهُ في الْهِدَايَةِ ( قُلْت ) وفي الْمُسْتَوْعِبِ كما في الْهِدَايَةِ وَلَيْسَ في ( (( بالصريح ) ) ) الصريح في ذلك لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمَا إدْخَالُ هذه الْمَسْأَلَةِ في التَّصْحِيحِ وَقَدَّمَهُ في الْمُقْنِعِ وَالْكَافِي وقال هو أَظْهَرُ في الْمَذْهَبِ قال الشَّارِحُ هذا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَمْنَعُ الْإِرْثَ جَزَمَ بِهِ في التَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْمُذْهَبِ وَالْقَاضِي في الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالشَّرِيفُ وأبو الْخَطَّابِ في خِلَافَيْهِمَا وَالشَّيْخُ في ( الْمُغْنِي ) في قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ من الْأَصْحَابِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ