فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْعَاقِدِ جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَتَصِحُّ بِلَفْظِهِمَا وَمَعْنَاهُ على كل شَجَرٍ مَعْلُومٍ له ثَمَرٌ مَأْكُولٌ وقال الشَّيْخُ مَقْصُودٌ لَا كَصَنَوْبَرٍ وقال أو يُقْصَدُ وَرَقُهُ أو زَهْرُهُ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ من ثَمَرِهِ وَعَنْهُ على نَخْلٍ وَكَرْمٍ فَقَطْ وَعَلَى الْأَصَحِّ وَعَلَى ثَمَرٍ بَدَا ولم يَكْمُلْ بِجُزْءٍ منه وَمِثْلُهُ مُزَارَعَةٌ وَالْمَنْصُوصُ وَعَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عليه حتى يُثْمِرَ بِجُزْءٍ من ثَمَرِهِ
وَظَاهِرُ نَصِّهِ وَبِجُزْءٍ منه وَمِنْهُمَا كَالْمُزَارَعَةِ وَهِيَ الْمُغَارَسَةُ وَالْمُنَاصَبَة وَاخْتَارَهُ أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَالْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ وَشَيْخُنَا وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وقال وَلَوْ كان مَغْرُوسًا وَلَوْ كان نَاظِرَ وَقْفٍ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِنَاظِرٍ بَعْدَهُ بَيْعُ نَصِيبِ الْوَقْفِ من الشَّجَرِ بِلَا حَاجَةٍ وَأَنَّ لِحَاكِمٍ الْحُكْمَ بِلُزُومِهَا في مَحَلِّ النِّزَاعِ فَقَطْ وَالْحُكْمُ بِهِ من جِهَةِ عِوَضِ الْمِثْلِ وَلَوْ لم يُقِمْ بَيِّنَةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ في الْعُقُودِ وَيَتَوَجَّهُ اعْتِبَارُ بَيِّنَةٍ
وقد قال شَيْخُنَا في الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيمَا بيده بِالْوَقْفِ وَغَيْرِهِ حتى تَقُومَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ بِأَنَّهُ ليس مِلْكًا له لَكِنْ لَا يُحْكَمُ بِالْوَقْفِ حتى يَثْبُتَ الْمِلْكُ
وَلَوْ عَمِلَا في شَجَرٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَا التَّفَاضُلَ في ثَمَرِهِ صَحَّ وَقِيلَ لَا كَمُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ فَفِي أُجْرَتِهِ احْتِمَالَانِ ( م 1 ) وهي عقد جائز فلا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَلَوْ عَمِلَا في شَجَرِهِمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَا التَّفَاضُلَ في ثَمَرِهِ صَحَّ وَقِيلَ لَا كَمُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ فَفِي أُجْرَتِهِ احْتِمَالَانِ انْتَهَى يَعْنِي إذَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا له الْأُجْرَةُ قِيَاسًا على الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ وَغَيْرِهَا وَالْقَوْلُ الثَّانِي ليس له شَيْءٌ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الشَّيْخُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ فَإِنَّهُمَا قَالَا وَلَوْ سَاقَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ وَجَعَلَ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ الْمُسَاقَاةُ فَاسِدَةٌ فإذا عَمِلَ في الشَّجَرِ بِنَاءً على هذا كانت الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَلَا يَسْتَحِقُّ شيئا بِعَمَلِهِ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ