هو كمسألتنا قيل هذا مع العلم ببطلانه لا نعلم به قائلا والله أعلم وقد قال أحمد رحمه الله في المجوس لا تبن لهم وقال له ابن منصور سئل الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم النصاري فكره ذلك فقال أحمد ماأحسن ما قاله لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فلا بأس ويتوجه في هاتين المسألتين ما سبق من الخلاف ويدل عليه نصه في استئجار وقف الكنيسة وقوله إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر ليس هذا على ظاهره وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ وَيَجِبُ في الْعَسَلِ الْعُشْرُ سَوَاءٌ أَخَذَهُ من مَوَاتٍ أَمْ من مِلْكِهِ قال في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا أو مَلَكَ غَيْرَهُ قال في رِوَايَةِ صَالِحٍ الْعَسَلُ في أَرْضِ الْخَرَاجِ أو الْعُشْرِ حَيْثُ كان فيه الْعُشْرُ وَبِهِ قال أبو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ في الْقَدِيمِ وَلَوْ من أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ ( ه ) لِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ عِنْدَهُ وَمَذْهَبُ ( م ه ش ) لَا شَيْءَ فيه احْتَجَّ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِخَبَرِ أبي سَيَّارَةَ الْمُتَعِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وابن ماجة رَوَاهُ عنه سُلَيْمَانُ بن مُوسَى الْأَشْدَقُ ولم يُدْرِكْهُ مع أَنَّهُ وَإِنْ كان ثِقَةً عِنْدَ أَهْلِ الحديث كما قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ فإن عِنْدَهُ مَنَاكِيرَ كما قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَبِخَبَرِ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ قال جاء هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إلَى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِعُشُورِ نحله ( (( نخله ) ) ) وكان سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ له وَادِيًا يُقَالُ له سَلَبَةُ فحمي له ذلك الْوَادِيَ فلما ولى عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه كَتَبَ إلَيْهِ سُفْيَانُ بن وَهْبٍ يَسْأَلُهُ عن ذلك فَكَتَبَ إلَيْهِ إنْ أرى ( (( أدى ) ) ) إلَيْك ما كان يُؤَدِّي إلَى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم من عُشُورِ نحله ( (( نخله ) ) ) فَاحْمِ له سلبة وَإِلَّا فَإِنَّمَا هو ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ من يَشَاءُ رَوَاهُ دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَعَمْرٌو عن أبيه عن جَدِّهِ فيه كَلَامٌ كَثِيرٌ لِلْمُحَدِّثِينَ وقال أَحْمَدُ رُبَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ وقال أَيْضًا له مَنَاكِيرُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ يُعْتَبَرُ بِهِ وأما ( (( أما ) ) ) أَنْ يَكُونَ حُجَّةً فَلَا وَرَوَاهُ عنه عَمْرُو بن الْحَارِثِ